مسألة 24 : لا فرق في جواز التقاص بين أقسام الحقوق الماليّة ، فلو كان عنده وثيقة لدينه فغصبها جاز له أخذ عين له وثيقة لدينه وبيعها لأخذ حقّه في مورده ، وكذا لا فرق بين الديون الحاصلة من الاقتراض أو الضمانات أو الدّيات ، فيجوز المقاصة في كلَّها ( 1 ) .
شرح
الفرض الثاني : ما إذا كان هناك دين مشترك بين شريكين ، كما إذا اشترى منهما عيناً مشتركة بينهما بثمن مؤجّل ، ثمّ جحد ذلك وأنكر كدارٍ مثلًا أو غيرها ، فإنّه لا يجوز لكلّ من البائعين المقاصة بالإضافة إلى سهم الآخر أيضاً ، من غير فرق بين التقاص من جنسه أو بغير جنسه .
وفي المثال المذكور في المتن إذا كان عليه ألفان من ناحية زيد الدائن فمات زيد وورثه اثنان ، فإن جحد حقّ أحدهما دون الآخر بأن اعترف بأنّ لأحد الوارثين عليه ألفاً لا من ناحية الوراثة دون الآخر ، فالظاهر أنّه لا إشكال في أنّ للمجحود حقّ التقاص لجحده ، والمفروض اعترافه للآخر . وإن جحد حقّهما معاً يجوز لكلٍّ منهما المقاصة بالإضافة إلى حقّه دون حقّ الآخر إلَّا في صورة الوكالة على ما مرّ ، ولا يكون الآخر شريكاً في المأخوذ لفرض كون الحقّ هو الدّين ، ولا مجال لتوهّم الشركة في حقّ كلّ واحد منهما إلَّا أن يكون المأخوذ بعنوان الشركة ، فتدبّر .
( 1 ) في هذه المسألة أيضاً أمران :
أحدهما : أنّه كما يجري التقاص بالإضافة إلى الأموال سواء كانت عيناً أو منفعةً كذلك يجري في الحقوق المالية ، فلو كان عنده العين المرهونة وثيقة لدينه فغصبها غاصب يجوز له أخذ عين من الغاصب وثيقة لدينه ، وجاز بيعها لأخذ حقّه في مورده لإطلاق أدلَّة التقاص وعدم الاختصاص بالأموال ، فكما أنّه يجري