تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب القضاء والشهادات ) — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
مسألة 15 : إذا كان للغريم الجاحد أو المماطل عليه دين ، جاز احتسابه عوضاً عمّا عليه مقاصّة إذا كان بقدره أو أقلّ وإلَّا فبقدره ، وتبرأ ذمّته بمقداره ( 1 ) . مسألة 16 : ليس للفقراء والسادة المقاصّة من مال مَن عليه الزكاة أو الخمس أو في ماله إلَّا بإذن الحاكم الشرعي ، وللحاكم التقاصّ ممّن عليه أو في ماله نحو ذلك وجحد أو ماطل ، وكذا لو كان شيء وقفاً على الجهات العامّة أو العناوين الكلَّية وليس لها متولٍّ لا يجوز التقاص لغير الحاكم ، وأمّا الحاكم فلا إشكال في
شرح
بصغره ، خصوصاً مع أنّ الغرض الأصلي من المقاصة وصول الحقّ إلى ذيه ولو بماليته ، كما مرّ مراراً . ( 1 ) إذا كان للغريم الجاحد أو المماطل على المقتصّ دَينٌ ، ففي المتن أنّه يجوز احتسابه عوضاً عمّا عليه مقاصّة إذا كان بقدره أو أقل وإلَّا فبقدره . ويمكن أن يقال بوقوع التهاتر قهراً من دون افتقار إلى الاحتساب أصلًا ، فإذا كان الدين الثابت على المقتص ألف درهم مثلًا ، وللمقتص على المقتص منه ألف درهم يتحقّق التهاتر القهري وإن لم يحتسب المقتصّ ، إلَّا أن يقال : إنّه قد لا يكون المقتصّ بصدد التقاص لأجل عدم اقتضاء شأنه ذلك أو لغيره من الجهات . وقد عرفت ( 1 )( 1 ) في ص 370 .أنّ التقاص متقوّم بالقصد كالقصاص ، فإنّه تارةً يقتل القاتل لأجل كونه قاتلًا وتارةً يقتل لغير ذلك . وعليه فاللَّازم القول بجواز الاحتساب من دون تحقق التهاتر قهراً ، وعلى أيّ حال أي سواء وقع التهاتر كذلك أو احتسب مقاصّة تبرأ ذمّة المقتص منه بمقداره ، كما لا يخفى .