تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب القضاء والشهادات ) — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
مسألة 12 : لو كان له حقّ ومنعه الحياء أو الخوف أو غيرهما من المطالبة فلا يجوز له التقاص ، وكذا لو شك في أنّ الغريم جاحد أو مماطل لا يجوز التقاص ( 1 ) . مسألة 13 : لا يجوز التقاص من مال تعلَّق به حقّ الغير كحقّ الرهانة وحقّ الغرماء في مال المحجور عليه ، وفي مال الميّت الذي لا تفي تركته بديونه ( 2 ) .
شرح
( 1 ) لا يجوز التقاص مع ثبوت الحقّ ، غاية الأمر منع الحياء أو الخوف أو غيرهما من المطالبة لأنّ مورد الروايات المتقدّمة ( 1 )( 1 ) في ص 347 349 .الدالَّة على مشروعية المقاصّة مع كونها على خلاف القاعدة على ما عرفت ( 2 )( 2 ) في ص 347 349 .هي صورة الجحد والإنكار أو المماطلة والمسامحة ، فالمانع عن الأداء إنكار أصل الدين أو الأمر الموجب للتأخير ، وأمّا لو كان المانع هو الحياء أو الخوف أو غيرهما فهو خارج عن مورد أدلَّة جواز التقاصّ ، خصوصاً مع الاطمئنان بالأداء على تقدير المطالبة ، وهكذا لو شك في أنّ الغريم جاحد أو مماطل ، واحتمال الأداء على فرض المطالبة ، فإنّه أيضاً خارج عن مورد الأدلَّة الدالة على المشروعية . ( 2 ) غير خفيّ أنّ التقاص إنّما يكون مورده ما إذا كان المال للمقتص منه ، من دون أن يكون متعلَّقاً لحقّ الغير ، فإنّ التقاص من مثله يوجب تضييع حقّ الغير كحقّ الرهانة مثلًا ، فإنّ العين المرهونة لا بدّ وأن تكون عند المرتهن وثيقة للدين ، بحيث إذا لم يؤدّ المديون دينه لكان استفادة الدين منها للمرتهن ممكنة ، وهذا لا يكاد يجتمع مع المقاصة منها . وكذا المثالان الأخيران ، كثبوت حقّ الغرماء في مال المحجور عليه وثبوت حقّهم في مال الميّت الذي لا تفي تركته بديونه ، فإنّ المقاصّة