شرح
على الكسر المشاع ، إلَّا أنّه حيث تكون العناوين المأخوذة في آيتي الزكاة والخمس ثابتة بنحو المصرف ، بحيث يكفي الصرف في أحدها ولا يلزم الصرف في الجميع .
ومن ناحية أُخرى بما أنّه يكون تعداد مصاديقها كثيراً وغير قابل للإحصاء ظاهراً لا بدّ وأن يكون الحاكم أو إذنه معتبراً ولو احتياطاً .
وممّا ذكرنا ظهر الجواز لنفس الحاكم مع رعاية شرائط المقاصّة التي تكون عمدتها الجحود أو المماطلة ، كما لا يخفى .
المقام الثاني : في جواز المقاصة بالإضافة إلى العين الموقوفة على الجهات العامة والعناوين الكلَّية كالفقراء والعلماء مثلًا ، فإن لم يكن له متولٍّ خاصّ وكان أمره إلى الحاكم ، فإن أمكن له أخذ العين وردّها إلى ما قبل وجعل المأخوذ وقفاً على تلك العناوين فاللَّازم ذلك ، وإن لم يمكن مع فرض جحود الغاصب أو مماطلته ، فإن أمكن له التقاص من منافع العين الموقوفة وصرفه في تلك العناوين فاللَّازم ذلك .
وهل تجوز المقاصّة بمقدار العين إذا كان الغاصب جاحداً أو مماطلًا ؟ قد احتمل فيه وجهين ناشئين من أنّ الحاكم هنا بمنزلة المقتصّ صاحب العين أو الدين في سائر الموارد ، فلِمَ لا تجوز المقاصة من الحاكم ؟ ومن أنّ جعل الحاكم المأخوذ وقفاً على تلك العناوين مع عدم كونه مالكاً أو شبهه على خلاف القاعدة جدّاً ، خصوصاً في مثل المقام ممّا لم يكن المال المأخوذ ملكاً لواحد منهم ، بل الغرض وصول منافعه إليهم . وقد فرض جواز التقاص من منافع العين الموقوفة بخلاف التقاص في سائر الموارد ، حيث يكون جواز التصرّف للمقتصّ مطلقا متوقّفاً على الملكيّة ، ولذا التزم صاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) في كلامه المتقدّم