مسألة 11 : لا يجوز التقاص من المال المشترك بين المديون وغيره إلَّا بإذن شريكه ، لكن لو أخذ وقع التقاص وإن أثم ، فإذا اقتصّ من المال المشاع صار شريكاً لذلك الشريك إن كان المال بقدر حقّه أو أنقص منه ، وإلَّا صار شريكاً مع المديون وشريكه ، فهل يجوز له أخذ حقّه وإفرازه بغير إذن المديون ؟
شرح
الاطمئنان له دخل موضوعي في الحكم بالجواز ، فتدبّر فإنّه لا غرو في ذلك بعد كون المقاصّة على خلاف القاعدة ، كما عرفت ( 1 )( 1 ) مثل ص 347 .مراراً .
وأمّا جعل الأحوط الرفع الوجوبي إلى الحاكم ، فهو يغاير ما تقدّم منه في شروط سماع الدعوى من أنّه من جملة الشروط الجزم بالدّعوى ( 2 )( 2 ) في الشرط الثامن وشرحه .، فكيف يمكن له إقامة الدّعوى مع عدم الجزم بثبوتها ، أو ما يقوم مقام الجزم على ما عرفت في السابق ( 3 )( 3 ) في الشرط الثامن وشرحه .، خصوصاً في الصورة الأُولى ؟
وأمّا الإشكال في صورة جهل المديون ولو مع علم الدائن بل ممنوعيته فلما عرفت في شرح المسألة الأولى من أنّ مورد المقاصّة صورة جحد المديون أو مماطلته ، كما وقع التعبير بالجحد في مورد جملة من الرّوايات المتقدّمة ( 4 )( 4 ) الوسائل : 17 / 274 276 ، أبواب ما يكتسب به ب 83 ح 5 ، 6 ، 10 ، 11 ، 13 .، خصوصاً مع أنّ المقاصّة أمر على خلاف القاعدة ، كما أشرنا إليه مراراً .
ومن فرض المسألة يعلم أنّ الرفع إلى الحاكم في صورة علم الدائن هنا ممكن لأنّ المدّعى إنّما يدعيه بصورة الجزم ، وقد عرفت صور جواب المدّعى عليه وإنّ من جملتها الجواب بقوله : لا أدري ( 5 )( 5 ) في المسألة 4 من مسائل « القول في السكوت » .، ومسائل هذا الجواب فراجع .