تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب القضاء والشهادات ) — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
مسألة 10 : جواز المقاصّة في صورة عدم علمه بالحقّ مشكل ، فلو كان عليه دين واحتمل أداءَه يشكل المقاصّة ، فالأحوط رفعه إلى الحاكم ، كما أنّه مع جهل المديون مشكل ولو علم الدائن ، بل ممنوع كما مرّ ، فلا بدّ من الرفع إلى الحاكم ( 1 ) .
شرح
دليل آخر أيضاً على جواز المقاصة ، كما هو واضح ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام : 40 / 393 394 .. هذا ، ولكن مع ذلك يكون مقتضى الاحتياط الاستحبابي العدم ، خروجاً من خلاف المانعين المتقدّمين ، ودعوى الإجماع من الغنية على ما عرفت . ( 1 ) أمّا الإشكال في صورة عدم العلم بالحقّ ، ففيما إذا كان غير عالم بأصل الحقّ أصلًا بمعنى عدم العلم بأنّه صار مديوناً له أم لا فواضح لأنّ عنوان المقاصة فرع كونه مديوناً له ، فالمقاصة في صورة الشك كالقصاص ممّن يحتمل كونه قاتلًا عمداً مع عدم ثبوته . وأمّا إذا كان عالماً بأصل الحقّ سابقاً ، واحتمل تحقّق الأداء من المديون ، فيمكن أن يقال : بأنّه يكفي في إحراز عدم الأداء الاستصحاب ، إلَّا أن يقال : بأنّ ظاهر روايات التقاص ( 2 )( 2 ) الوسائل : 17 / 272 276 ، أبواب ما يكتسب به ب 83 .عدم كفاية مطلق الإحراز ، بل لا بدّ وأن يكون بالعلم الوجداني أو الاطمئنان الذي يعامل معه معاملة العلم عند العرف والعقلاء ، فإذا قامت بيّنة غير مفيدة للاطمئنان على ثبوت الدين فضلًا عن الأصل ، لا يكفي في جواز التقاصّ بل لا بدّ من العلم أو الاطمئنان ، وعليه فلا تسوغ المقاصّة مع استصحاب بقاء الدين على عهدة المديون وعدم أدائه ، وعليه فيكون العلم أو