شرح
الشريفة ( 1 )( 1 ) سورة البقرة 2 : 194 .، ضرورة عدم كونه اعتداءً حقيقة . فأخبار المنع ظاهرة في الحرمة قابلة للحمل على الكراهة .
اللهمّ إلَّا أن يقال : إنّ الكراهية الثابتة بعد حمل أخبار النهي على الحرمة لا تجتمع مع ما في صحيحة البقباق من قوله : أمّا أنا فأحبّ أن تأخذ وتحلف ( 2 )( 2 ) التهذيب : 6 / 347 ح 979 ، الإستبصار : 3 / 53 ح 174 ، الوسائل : 17 / 272 ، أبواب ما يكتسب به ب 83 ح 2 .بعد ظهور قوله : « أحبّ » في الاستحباب ، ووضوح عدم دخالة الحلف في ذلك ، فهي ظاهرة في الاستحباب الذي لا يجتمع مع الكراهة ، فالمعارضة متحقّقة .
أقول : هذه المعارضة مضافاً إلى أنّها لا تنتج الحرمة لخروجها عن الطرفين اللذين هما الاستحباب والكراهة لازمها الحكم بالكراهة لأنّه لم يقل أحد بالاستحباب ، فالشهرة بل الإجماع على خلافه ( 3 )( 3 ) مستند الشيعة : 2 / 600 601 ، رياض المسائل : 9 / 371 .، فاللَّازم ثبوت الكراهة ، فتدبّر جيّداً .
بل قال صاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) : لولا شهرة الكراهة لأمكن المناقشة فيها بظهور قوله ( عليه السّلام ) : « أمّا أنا فأحبّ أن تأخذ وتحلف » في عدمها ، مع احتمال حمل ما دلّ على النّهي عن خيانة من خان على ما لو استحلفه ، فإنّه لا يجوز حينئذٍ المقاصّة ، كما أومأ إليه في خبر عبد الله بن وضاح مع اليهودي الذي حلَّفه ، ثمّ وقع له عنده أرباح تجارة دراهم كثيرة ، فسأل أبا الحسن ( عليه السّلام ) عن ذلك . فقال له : « إن كان ظلمك فلا تظلمه ، ولولا أنّك رضيت بيمينه فحلَّفته لأمرتك أن تأخذ من تحت يدك » ( 4 )( 4 ) الكافي : 7 / 430 ح 14 ، الوسائل : 27 / 246 ، أبواب كيفيّة الحكم ب 11 ح 2 .، وهو