تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب القضاء والشهادات ) — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
شرح
يقتضي حمل الظاهر على النصّ ، فلا تصل النوبة إلى المرجّحات المذكورة في الأخبار العلاجية بعد كون موضوعها المتعارضين ، والنصّ والظاهر ليسا كذلك ، فما عن النهاية ( 1 )( 1 ) النهاية : 307 .والغنية ( 2 )( 2 ) غنية النزوع : 240 .والكيدري ( 3 )( 3 ) إصباح الشيعة : 284 .والقاضي ( 4 )( 4 ) لم أجده في المهذّب ، نعم نقل عن ابن البرّاج الصيمري في غاية المرام : 4 / 254 ، فلعلَّه نقل عن كامله .من القول بعدم الجواز ، بل عن الغنية الإجماع عليه واضح الضعف ، وإن توقّف فيه في ظاهر المحكيّ عن الدروس ( 5 )( 5 ) الدروس : 2 / 85 86 .والرّوضة ( 6 )( 6 ) الروضة البهيّة : 3 / 242 .، بل مال إليه الأردبيلي ( 7 )( 7 ) مجمع الفائدة والبرهان : 12 / 107 110 .. وما يمكن أن يقال وجهاً للمنع : من أنّ الأدلَّة بعد تعارض الخاصّة منها وتساقطها ، فالعمومات بينهما تعارض العموم والخصوص من وجه ولا ترجيح ، والأصل حرمة التصرّف في مال الغير ، وعدم تعيين الكلَّي في ذمّة المديون بتعيين غيره ، يدفعه ما ذكرنا من عدم التعارض بين الأدلَّة الخاصة بعد حمل الظاهر على النص ، فلا تصل النوبة إلى العمومات أصلًا . ودعوى أنّ روايات المنع صريحة في الحرمة وتأبى الحمل على الكراهة ، مدفوعة بأنّ الصراحة إمّا من ناحية الهيئة وإمّا من ناحية المادة أي المتعلَّق للنهي ، أمّا الصيغة وهي النهي فلا إشكال في ظهورها في الحرمة لا صراحتها فيها ، وأما المتعلَّق أو التعليل في بعضها وهي الخيانة فقد عرفت أنّ التعبير بها أو بالظلم إنّما هو للمشابهة ، لا أنّ المقاصّة خيانة واقعاً وظلم كذلك ، بل هو مثل الاعتداء في الآية