مسألة 9 : الأقوى جواز المقاصّة من المال الَّذي جعل عنده وديعةً على كراهية ، والأحوط عدمه ( 1 ) .
شرح
يساعد على عدم التعارض لأنّ غرض المالك يتحقّق معه دون المعاوضة القهرية .
ثمّ إنّه يترتّب على المعاوضة القهرية وبدل الحيلولة أنّه لو تمكَّن المقاص من العين جاز أخذها ، ويجب عليه ردّ ما أخذ بدلها ، وكذا لا يجوز للغاصب التصرّف فيها بعد الاقتصاص ، بل يجب عليه الردّ إلى المغصوب منه بناءً على بدل الحيلولة بخلاف المعاوضة القهرية ، إلَّا أن يلزم بانفساخ المعاوضة حينئذٍ قهراً وهو كما ترى ، كما لا يخفى .
( 1 ) قال المحقّق في الشرائع : لو كان المال وديعة عنده ففي جواز الاقتصاص تردّد أشبهه الكراهة ( 1 )( 1 ) شرائع الإسلام : 4 / 896 .، وأضاف إليه في الجواهر ( 2 )( 2 ) جواهر الكلام : 40 / 391 .قوله : وفاقاً لأكثر المتأخّرين ( 3 )( 3 ) قواعد الأحكام : 2 / 213 ، إيضاح الفوائد : 4 / 347 ، الدروس : 2 / 85 86 ، التنقيح الرائع : 4 / 269 270 ..
وقد وردت فيه طائفتان من الأخبار :
الطائفة الأُولى : ما تدلّ على الجواز ، مثل : صحيحة أبي العبّاس البقباق المتقدّمة في ذيل المسألة الأُولى ، وكذا رواية علي بن سليمان المتقدّمة ، ومثل بعض الروايات الأُخر الشاملة بإطلاقها للوديعة كصحيحتي داود وأبي بكر المتقدّمتين ( 4 )( 4 ) في ص 348 ..
الطائفة الثانية : ما تدلّ على المنع :