شرح
البيّنة فيه على المدّعى واليمين على المدّعى عليه ( 1 )( 1 ) دعائم الإسلام : 2 / 522 ح 1863 ، مستدرك الوسائل : 17 / 372 . أبواب كيفيّة الحكم ب 10 ح 1 ..
ثمّ لو فرض سماع بيّنة المدّعى عليه ، وجواز وقوعها بدلًا عن الحلف واليمين ، فإنّما هو مع عدم وجود البيّنة للمدّعي ، وإلَّا فهي مقدّمة على بيّنة المدّعى عليه كتقدّمها على يمينه ، وهذا هو الذي يعبّر عنه بتقدّم بيّنة الخارج على الدّاخل . هذا مع قطع النظر عن الأخبار الواردة في تعارض البيّنات التي سيجيء نقل كثير منها والجمع بينها إن شاء الله تعالى .
كما أنّه قد تقدّم أنّ ثبوت اليد لكلّ منهما مرجعه إلى ثبوتها على النصف ، فكلّ بالإضافة إلى النصف ذو اليد ، وبالإضافة إلى النصف الآخر يكون خارجاً وغير ذي اليد . وقد عرفت حكم هذه الصورة ، وكذا حكم ما إذا كان في يد ثالث ، أو ما إذا لم يكن لأحدهما يد عليه ولا لثالث فيما مضى مع عدم البيّنة ، فاللازم في المقام ملاحظة أنّ الأخبار الواردة هل تدلّ على خلاف القاعدة أم لا ؟ فنقول : هي كثيرة :
منها : صحيحة أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن الرجل يأتي القوم فيدّعي داراً في أيديهم ويقيم البيّنة ، ويقيم الَّذي في يده الدار البيّنة أنّه ورثها عن أبيه ، ولا يدري كيف كان أمرها ؟ قال : أكثرهم بيّنة يستحلف وتدفع إليه . وذكر أنّ عليّاً ( عليه السّلام ) أتاه قوم يختصمون في بغلة ، فقامت البيّنة لهؤلاء أنّهم أنتجوها على مذودهم ( 2 )( 2 ) المِذود : معتلف الدابّة ، القاموس المحيط « ذود » .ولم يبيعوا ولم يهبوا ، ( وقامت البيّنة لهؤلاء بمثل ذلك ) ( 3 )( 3 ) في الكافي بدل ما بين القوسين هكذا : وأقام هؤلاء البيّنة أنّهم أنتجوها على مذودهم لم يبيعوا ولم يهبوا .، فقضى ( عليه السّلام ) بها لأكثرهم بيّنة واستحلفهم .
قال : فسألته حينئذٍ فقلت : أرأيت إن كان الَّذي ادّعى الدّار قال : إنّ أبا هذا الذي