شرح
فقال : والسرج أيضاً لي . فقال : كذبت عندنا البيّنة بأنّه سرج محمد بن علي ( عليه السّلام ) وأمّا البغلة فإنّا اشتريناها منذ قريب وأنت أعلم وما قلت ( 1 )( 1 ) الكافي : 8 / 86 ح 48 ، الوسائل : 27 / 291 ، أبواب كيفيّة الحكم ب 24 ح 1 .، إلى آخر ما أفاده ( 2 )( 2 ) ملحقات العروة الوثقى : 3 / 153 ..
وإن كان يمكن الجواب عن جميع إيراداته بأنّ منع دعوى الإجماع مع تعبير صاحب الرياض أنّ وجود البيّنة كعدمها بلا شبهة غير تامّ ، وعموم ما دلّ على حجّية البيّنة قابل للتخصيص ، وقوله ( صلَّى الله عليه وآله ) : « إنّما أقضي بينكم بالبيّنات والايمان » لا يراد منه إلَّا الحصر الإضافي في مقابل القضاء بالعلم الواقعي الثابت للرسول ( صلَّى الله عليه وآله ) ، ولا دلالة له على أنّ اعتبار البيّنة بالإضافة إلى من واليمين بالنسبة إلى من ، وإلَّا لكان مفاده حجّية يمين المدّعى ابتداءً ، كما لا يخفى . وأمّا أخبار المقام خصوصاً أو إطلاقاً فسيأتي البحث فيها .
وأمّا خبر حفص بن غياث ، فمفاده جواز الشهادة بتملَّك ذي اليد نظراً إلى أنّ اليد كما عرفت أمارة عقلائية وشرعية على الملكية ، والسائل إنّما يسأل عن جواز الشهادة بالملك ، التي يترتّب عليها آثار كثيرة : مثل صحّة الابتياع من ذي اليد وأمثاله ، ولا إشعار في الرواية بفرض وجود المعارضة وأنّه معها تتقدّم بيّنة ذي اليد ، وبعبارة أخرى محطَّ نظر السائل أنّه يجوز المغايرة في الشهادة تحمّلًا أداءً أم لا يجوز أصلًا ، كما لا يخفى .
وأمّا صحيحة حمّاد الحاكية لما عرفت من قصّة موسى بن جعفر ( عليهما السّلام ) فالظاهر أنّ قول الإمام ( عليه السّلام ) إنّما هو في مقابل خصمه الذي لم يكن يعتقد بإمامته ، وإلَّا لا يتنازع مع الإمام المعصوم الصادق في كلّ ما يقول ، مع أنّه لم يكن هناك قاض ولا