شرح
حاكم ، ومن الممكن عدم اقتناعه باليمين التي هي وظيفته فلذا تمسّك الإمام ( عليه السّلام ) بوجود البيّنة بالنسبة إلى السرج ، وأنّه لا يكون لمن يدّعيه ، بخلاف أصل البغلة التي كان اشتراها عن قريب ولم يكن له بيّنة عليه ، وإلَّا فبالإضافة إلى كلّ منهما كان ذا اليد .
وبالجملة : فمقتضى قوله ( صلَّى الله عليه وآله ) : « البيّنة على من ادّعى واليمين على من ادّعي عليه » بلحاظ أنّ التفصيل قاطع للشركة تعيّن البيّنة على المدّعى ، وتعيّن اليمين على من ادّعي عليه ، لا أنّ الوظيفة اللزومية الابتدائية كذلك ، وثبوت اليمين على المدّعى في بعض الموارد بضميمة البيّنة أو بدونها كما في اليمين المردودة أو اليمين الاستظهارية لا دلالة له على كون مفاد قوله ( صلَّى الله عليه وآله ) غير ما ذكرنا .
فالإنصاف تمامية ما أفاده صاحب الرياض .
ويؤيّده خبر منصور قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) : رجل في يده شاة فجاء رجل فادّعاها ، فأقام البيّنة العدول أنّها ولدت عنده ، لم يهب ولم يبع ، وجاء الذي في يده بالبيّنة مثلهم عدول أنّها ولدت عنده ، لم يبع ولم يهب ، فقال أبو عبد الله ( عليه السّلام ) : حقّها للمدّعي ، ولا أقبل من الذي في يده بيّنة لأنّ الله عزّ وجلّ إنّما أمر أن تطلب البيّنة من المدّعى ، فإن كانت له بيّنة ، وإلَّا فيمين الذي هو في يده ، هكذا أمر الله عزّ وجلّ ( 1 )( 1 ) التهذيب : 6 / 240 ح 594 ، الإستبصار : 3 / 43 ح 143 ، الوسائل : 27 / 255 ، أبواب كيفيّة الحكم ب 12 ح 14 ..
والمرسل عن أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) أنّه قضى في البيّنتين تختلفان في الشيء الواحد يدّعيه الرجلان ، أنّه يقرع بينهما فيه إذا عدلت بيّنة كلّ واحد منهما وليس في أيديهما ، فأمّا إن كان في أيديهما فهو فيما بينهما نصفان ، وإن كان في يد أحدهما ، فإنّما