شرح
تقديم بيّنة الخارج وهو غير ذي اليد لأنّ مقتضى قوله ( صلَّى الله عليه وآله ) : البيّنة على من ادّعى واليمين على من ادّعي عليه أو على من أنكر ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 27 / 233 ، أبواب كيفيّة الحكم ب 2 ح 1 وص 293 ب 25 ح 3 .أنّه في الدرجة الأُولى تلاحظ بيّنة المدّعى الذي هو الخارج ، وتقدّم على طرفه من دون فرق بين ما إذا كانت له بيّنة وما إذا لم تكن له ، وقد حكي عن الرياض ادّعاء الإجماع عليه ، حيث قال : إنّ وظيفة ذي اليد اليمين دون البيّنة ، فوجودها في حقّه كعدمها بلا شبهة ، ولذا لو أقامها بدلًا عن يمينه لم تقبل منه إجماعاً إن لم يقمها المدّعى ( 2 )( 2 ) رياض المسائل : 9 / 405 .، وإن أورد عليه السيّد ( قدّس سرّه ) في الملحقات مضافاً إلى منع الإجماع ، وعموم ما دلّ على حجية البيّنة ، وإلى عموم مثل قوله ( صلَّى الله عليه وآله ) : إنّما أقضي بينكم بالبيّنات والايمان ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة : 27 / 232 ، أبواب كيفيّة الحكم ب 2 ح 1 .بخصوص أخبار المقام ، فإنّ في جملة منها تقديم بيّنة ذي اليد ، كخبر إسحاق وخبر غياث وخبر جابر ، وهو مقتضى إطلاق جملة أُخرى منها ، وأيضاً خصوص خبر حفص بن غياث حيث قال : إذا رأيت شيئاً في يدي رجل يجوز لي أن أشهد أنّه له ؟ قال : نعم ( 4 )( 4 ) الكافي : 7 / 387 ح 1 ، الفقيه : 3 / 31 ح 92 ، التهذيب : 6 / 261 ح 695 ، الوسائل : 27 / 292 ، أبواب كيفيّة الحكم ب 25 ح 2 ..
وخصوص صحيحة حمّاد الحاكية لأمر عيسى بن موسى في المسعى إذ رأى أبا الحسن موسى ( عليه السّلام ) مقبلًا من المروة على بغلة ، فأمر ابن هياج رجلًا من همدان منقطعاً إليه أن يتعلَّق بلجامه ويدّعي البلغة ، فأتاه فتعلَّق باللَّجام وادّعى البغلة ، فثنى أبو الحسن ( عليه السّلام ) رجله ونزل عنها وقال لغلمانه : خذوا سرجها وادفعوها إليه .