تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب القضاء والشهادات ) — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
شرح
الأقوال واختلفت الروايات ، بل قال السيّد ( قدّس سرّه ) في الملحقات : قد يختلف فتوى واحد منهم ، فيفتي في مقام ويفتي بخلافه في مقام آخر ، وربّما يدّعي الإجماع في مورد ويدّعي على خلافه الإجماع في مورد آخر ، وقد يحكم بضعف خبر ويعمل به في مورد آخر ، وقد يحملون الخبر على محمل بلا شاهد ويفتون به ، ويفرّقون بين الصور بقيود لا تستفاد من الأخبار من ذكر الشاهد السبب وعدمه ، أو كون الشيء ممّا يتكرّر كالبيع والشراء والصياغة ونحوها ، أو ممّا لا يتكرّر كالنتاج والنساجة والخياطة ونحوها ، وليس الغرض الإزراء عليهم ، بل بيان الحال مقدّمة لتوضيح الحقّ من الأقوال ، فإنّ المسألة في غاية الإشكال وليست محرّرة ( 1 )( 1 ) ملحقات العروة الوثقى : 3 / 148 مسألة 2 .، واللازم الدقّة وإمعان النظر فيها إن شاء الله تعالى . فنقول : قد فرض في المتن لها صوراً ثلاثة لأنّ الشيء مورد التنازع تارةً يكون في يد أحد الطرفين ، وأُخرى يكون في يدهما ، وثالثة يكون في يد ثالث ، أو لا يد لأحد عليه . وقبل الخوض في المقصود لا بدّ من تقديم أمرين : أحدهما : أنّ معنى تعارض البيّنتين ثبوت التضادّ بين مفادهما بحيث لم يمكن الجمع والتوفيق بينهما . قال المحقّق ( قدّس سرّه ) في الشرائع : يتحقّق التعارض في الشهادة مع تحقّق التضادّ ، مثل أن يشهد شاهدان بحقّ لزيد ، ويشهد آخران أنّ ذلك الحقّ بعينه لعمرو ، أو يشهدان بأنّه باع ثوباً مخصوصاً لعمرو غدوة ، ويشهد آخران ببيعه بعينه لخالد في ذلك الوقت ، ومهما أمكن التوفيق بين الشهادتين وفّق ( 2 )( 2 ) شرائع الإسلام : 4 / 897 مسألة 3 .. ثانيهما : أنّ مقتضى القاعدة فيما إذا كان المال في يد أحدهما وأقاما البيّنة ، هو