تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب القضاء والشهادات ) — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
يلغى تصديقه ، ويكون المورد ممّا لا يد لهما ، وإن رجع إلى أنّها لهما بمعنى اشتراكهما فيها يكون بمنزلة ما تكون في يدهما ، وإن صدّق أحدهما لا بعينه لا تبعد القرعة ، فمن خرجت له حلف ، وإن كذَّبهما وقال : هي لي تبقى في يده ولكلّ منهما عليه اليمين ، ولو لم تكن في يدهما ولا يد غيرهما ولم تكن بيّنة فالأقرب الاقتراع بينهما ( 1 ) .
شرح
( 1 ) في هذه المسألة التي يكون المفروض فيها تنازع اثنين في عين مثلًا تُتصوّر فروض : الفرض الأوّل : ما إذا كانت العين تحت يد أحدهما فقط ، والحكم فيه أنّه إذا كانت لغير ذي اليد البيّنة يحكم بها له ، وإلَّا فالقول قول ذي اليد بيمينه ، ويدلّ عليه مضافاً إلى أنّ المورد من موارد المدّعى والمنكر بأيّ معنى أُريد من العنوانين ، سواء وقع التفسير بمن لو ترك ترك ، أو من يكون قوله مخالفاً للأصل الشامل للأمارة ، أو كان المرجع في معناهما هو العرف كما اخترناه سابقاً ، فإنّ المدّعى في جميع التفاسير هو غير ذي اليد والمنكر هو ذو اليد خصوص ما حكاه في الوسائل من تفسير علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عثمان بن عيسى وحمّاد بن عثمان جميعاً ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) في حديث فدك : إنّ أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) قال لأبي بكر : أتحكم فينا بخلاف حكم الله في المسلمين ؟ قال : لا ، قال : فإن كان في يد المسلمين شيء يملكونه ادّعيت أنا فيه مَن تسأل البيّنة ؟ قال : إيّاك كنت أسأل البيّنة على ما تدّعيه على المسلمين ، قال : فإذا كان في يدي شيء فادّعى فيه المسلمون ، تسألني البيّنة على ما في يدي ؟ وقد ملكته في حياة رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) وبعده ، ولم تسأل المؤمنين البيّنة على ما ادّعوا عليّ ، كما سألتني البيّنة على ما ادّعيت عليهم إلى أن قال : وقد قال رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) : البيّنة على من ادّعى واليمين على