شرح
الشيء وعدمه في زمان واحد ، وهو ممّا لا يمكن ضرورة .
وأمّا الموارد التي استشهد بها على حصول اجتماع المالكين المستقلين على مال واحد ، فالظاهر عدم كون شيء منها من هذا الباب .
وتوضيحه : أنّ ما كان ملكاً للنوع لا يكون مالكه متعدّداً لأنّ المالك هو النوع وهو غير متعدّد ، والأفراد بما أنّها أفراد متعدّدة ولها خصوصيات متكثّرة لا يكون مالكه أصلًا ، ووجود الطبيعي وإن كان وجود أفراده ، إلَّا أنّ الفرد هو الطبيعي مع انضمام الخصوصيات الفردية ولذا يكون زيد وعمرو إنسانين لا إنساناً واحداً ، وعليه فملكية النوع لا تستلزم ملكية الفرد .
ودعوى أنّه لا يعقل كون غير ذوي العقول مالكاً معتبرة له النسبة التي هي الملك ، مدفوعة بمنع عدم التعقّل ، بل هو واقع جدّاً ، ضرورة أنّه في مورد الوقف على المساجد لا يكون المالك للعين الموقوفة إلَّا المسجد ، وكذلك في الوقف على الضرائح المقدّسة والمشاهد المشرّفة .
وعليه ففرق في المقام بين ما إذا ملك السيّد الدار مثلًا بالبيع ونحوه وبين ملكه لسهم السادة ، فإنّه في الأوّل يكون المالك له هو الشخص الذي هو النوع بانضمام الخصوصيّة الفرديّة ، وفي الثاني يكون المالك هو النوع مع قطع النظر عن الخصوصيات الفردية ، وهكذا في الزكاة وفي مثل الوقف على العلماء أو الفقراء مثلًا .
والفرق بين الحقّ والملك هو الاعتبار العقلائي ، والشاهد عليه أنّه لو قامت بيّنة على ملكية زيد للمال بتمامه ، وبيّنة أخرى على ملكية عمرو له كذلك ، لا تكون البيّنتان إلَّا متعارضتين متكاذبتين ، بخلاف ما إذا قامت بيّنة على ثبوت حقّ الفسخ للبائع ، وبيّنة أخرى على ثبوت حقّ الفسخ للمشتري ، فإنّه لا مانع من الجمع بين