شرح
البيّنتان وثبوت الحقّين للبائع والمشتري معاً .
وأمّا ثبوت الولاية على الصغير للأب والجدّ له ، فمرجعه إلى ثبوت حقّ التصرّف في ماله أو في نفسه ، بمثل التزويج لكلّ منهما ، وإذا سبق أحدهما بالتصرّف لا يبقى مجال للآخر لعدم الموضوع ، فلا يرتبط بما نحن فيه .
وأمّا في مثل الوقف على زيد وعمرو بنحو بيان المصرف ، فإمّا أن يكون الموقوف عليه هو عنوان أحد الشخصين ، كالنوع على ما ذكرنا ، وإمّا أن يكون بنحو الاشتراك والملكيّة غير المستقلَّة ، ولا مجال للجمع بين المالكين المستقلَّين عرفاً .
فتلخّص أنّ اليدين على مال واحد أمارتان على ملكية كلّ منهما للنصف المشاع .
وبعد ذلك يقع الكلام في حقيقة الكسر المشاع وإمكان الإشاعة وبيان حقيقتها .
فنقول :
أوّلًا : أنّ الجهل بحقيقة الإشاعة على تقديره لا يمنع من الالتزام بوجودها بعد شيوعها بين العرف والعقلاء ، ضرورة أنّ المالكيّة الاشتراكيّة المعتبرة عند العقلاء فوق حدّ الإحصاء ، والمسألة غير مبتنية على المسألة الاختلافية بين الفلاسفة والمتكلَّمين من بطلان الجزء الذي لا يتجزّأ وعدم بطلانه ، ضرورة أنّ المتكلَّم القائل بعدم بطلان الجزء غير القابل للتجزّي ، لا يأبى من الاشتراك في الملك بداهة .
وثانياً : أنّ الظاهر أنّ الإشاعة أمر اعتباري عقلائي تتصف بها العين الخارجيّة في الخارج ، وإن كان وعاء الاعتبار الذهن .
توضيح ذلك : أنّ الكسر المشاع لا يعقل أن يكون أمراً عينيّاً خارجيّاً ، ضرورة