شرح
ذكر السيّد في ملحقات العروة ما هذا لفظه : إنّه لا مانع من اجتماع اليدين المستقلَّتين على مال واحد ، بل الأقوى جواز اجتماع المالكين المستقلَّين لمال واحد ، كما إذا كان ملكاً للنوع كالزكاة والخمس والوقف على العلماء والفقراء على نحو بيان المصرف ، فإنّ كلّ فرد من النوع مالك لذلك المال ، بل لا مانع من اجتماع المالكين الشخصين أيضاً ، كما إذا وقف على زيد وعمرو ، أو أوصى لهما على نحو بيان المصرف ، فإنّه يجوز صرفه على كلّ واحد منهما .
فدعوى عدم معقولية اجتماع المالكين على مال واحد لا وجه له ، مع أنّه لا إشكال عندهم في جواز كون حقّ واحد لكلّ من الشخصين مستقلا ، كخيار الفسخ وكولاية الأب والجدّ على مال الصغير . ومن المعلوم عدم الفرق بين الحقّ والملك ، فكما أنّ لكلّ من الأب والجدّ حقّ التصرّف في مال المولَّى عليه ، وأيّهما سبق لا يبقى مجال لتصرّف الآخر ، وكذا لكلّ من الشخصين حقّ الفسخ ، وأيّهما سبق بالفسخ لا يبقى محلّ لفسخ الآخر ، فكذا في المالكين الكذائيين .
ودعوى أنّ مقتضى الملكية المستقلَّة أن يكون للمالك منع الغير ، وإذا لم يكن له منع الغير فلا يكون مستقلا ، مدفوعة فإنّ هذا أيضاً نحو من الملكية المستقلَّة ، ونظيره الوجوب الكفائي والتخييري في كونهما نحواً من الوجوب مع كونه جائز الترك ( 1 )( 1 ) ملحقات العروة الوثقى : 3 / 123 مسألة 4 .. انتهى .
أقول : أمّا كون الاستيلاء على عين استيلاءً على المجموع أو على النصف المشاع ، فمع التوجّه إلى اعتبار الاستيلاء الذي عرفت أنّه ليس المراد به الأمر الخارجي والسيطرة التكوينية ، بل هو أمر اعتباري موجود حتى بالإضافة إلى الغاصب