شرح
بالإضافة إلى اثنين تكون اليد الثابتة لكلّ واحد منهما مثلًا يداً على النصف المشاع ، وإن كان بلحاظ السيطرة الخارجيّة ربما تكون يداً على المجموع ، كما إذا وقع تقسيم البيت بلحاظ الأزمنة فقط ، ففي كلّ زمان لا يكون المستولي إلَّا واحداً ، والاستيلاء إنّما هو بالإضافة إلى المجموع ، ولكن مع الالتفات إلى ما ذكر لا يكون الاستيلاء الاعتباري إلَّا بالإضافة إلى النصف المشاع ، ولو في مثل المثال المزبور .
وأمّا ما أفاده السيّد ( قدّس سرّه ) من جواز اجتماع المالكين المستقلَّين لمال واحد ، فإن أُريد بالجواز هو الإمكان العقلي فالبحث لا يكون فيه ، ضرورة أنّ التضادّ وأشباهه إنّما يلاحظ بالإضافة إلى الأُمور التكوينية ، كالسواد والبياض ولذا ذكرنا في الأُصول في بحث اجتماع الأمر والنهي أنّ عمدة مقدّمات امتناع الاجتماع هو تضادّ الأحكام الخمسة التكليفيّة ، كما ذكره المحقّق الخراساني ( قدّس سرّه ) في الكفاية ( 1 )( 1 ) كفاية الأُصول : 193 مقدّمة 1 .، مع أنّ التضاد بين الأحكام ممنوع لعدم كون الأحكام الخمسة من الأُمور التكوينية الخارجية ، ولذا يمكن في الموالي العرفية أن يقع شيء مورداً لأمر بعض الموالي ومورداً لنهي الآخر ، ولا يتصوّر ذلك في مثل السواد والبياض ، وإن أُريد الإمكان العرفي والعقلائي فالظاهر أنّه ممنوع .
توضيحه : أنّ الملكية المستقلَّة عند العقلاء عبارة عن النسبة الخاصّة الحاصلة بين المالك والمملوك ، وهذا الاعتبار مستتبع للاختصاص الذي هو لازم أعم للملكية ، ضرورة أنّه قد يوجد بدونها ، ولكنّه لا يمكن تحقّقها بدونه . ومن الواضح أنّ الاختصاص مغاير للاشتراك تغاير الضدّين اللذين لا ثالث لهما ، وحينئذٍ نقول : إنّ فرض جواز اجتماع المالكين المستقلَّين على مال واحد مرجعه إلى فرض وجود