مسألة 3 : لو كان شيء تحت يد اثنين فيد كلّ منهما على نصفه ، فهو محكوم بمملوكيّته لهما . وقيل : يمكن أن تكون يد كلّ منهما على تمامه ، بل يمكن أن يكون شيء واحد لمالكين على نحو الاستقلال ، وهو ضعيف ( 1 ) .
شرح
ومعلوم أنّ المال لا يبقى بلا مالك ، وقد ناقشنا في « القواعد الفقهية » في جميع الوجوه الثلاثة ( 1 )( 1 ) القواعد الفقهيّة : 1 / 399 400 .، إلَّا أن يكون هناك إجماع على الأمر الذي وقع التسالم عليه ، ومعلوم أنّ الإجماع لو كان فإنّما هو في غير الغاصب الذي يعترف بغصبيّته لأنّ القدر المتيقّن من الإجماع غيره ، والإجماع من الأدلَّة اللبيّة التي لا إطلاق لها ، وكذا لو فرض كون الوجه في التسالم المزبور هو بناء العقلاء على الأخذ بإقرار ذي اليد إذا أقرّ أنّ ما في يده لشخص خاصّ ، فإنّ هذا البناء على فرض ثبوته وجريانه في الشريعة لا إطلاق له يشمل إقرار الغاصب ، كما لا يخفى ، وإن استحسنه المحقّق البجنوردي ( قدّس سرّه ) ( 2 )( 2 ) القواعد الفقهيّة للبجنوردي : 1 / 138 139 ..
فانقدح من جميع ما ذكرنا الخلل فيما أفاده في المتن ، فتدبّر جيّداً ، وأنّ الظاهر كون المورد من الموارد التي لا يكون لأحد المتداعيين يد عليه ، وسيجئ حكمه في المسألة الرابعة إن شاء الله تعالى .
( 1 ) لو اشترك أزيد من واحد في الاستيلاء على عين ، فهل يكون استيلاء كلّ واحد على المجموع ، أو على النصف المشاع أو الموارد مختلفة بنظر العرف ؟ وعلى التقديرين الأوّلين ، فهل تكون يد كلّ منهما مستقلَّة تامّة أو لا تكون إلَّا ناقصة ؟ وجوه واحتمالات بحسب بادئ النظر وفي التصوّر الابتدائي .