شرح
إلى المنافع ، كما في الملكيّة . .
وأمّا ما قيل : من أنّ المراد باليد هي السيطرة والاستيلاء الخارجي ، سواء كان هناك معتبر في العالم أم لا إذ اليد بالمعنى المذكور من الأُمور التكوينية الخارجية ، وليست من الأُمور الاعتبارية ، ولذلك تتحقّق اليد من الغاصب ، مع أنّه لا اعتبار لا من طرف الشارع ولا من طرف العقلاء ، والقول بأنّه باعتبار نفسه شطط من الكلام يدفعه أنّ الاعتبار المفقود في الغاصب هو اعتبار الملكية لا اعتبار كونه في يده وهو مستول عليه ، كيف وقد حكم الشارع بضمانه بقوله ( صلَّى الله عليه وآله ) : « على اليد ما أخذت حتى تؤدّي » ( 1 )( 1 ) سنن الترمذي : 3 / 566 ح 1269 ، سنن ابن ماجة : 3 / 147 ح 2400 ، سنن أبي داود : 3 / 526 ح 3561 ، مستدرك الوسائل : 17 / 88 ، كتاب الغصب ب 1 ح 4 .فإنّه مع عدم اعتبار كونه مأخوذاً لليد وهي أخذته لا معنى للحكم بضمانه ، والإنصاف كما عرفت في الأمر الأوّل أنّها ليست من الأُمور التكوينية المتحقّقة مع قطع النظر عن الاعتبار ، بل أمر متحقّق به ، كما تقدّم نظير الفوقية والتحتية .
نعم يبقى الإشكال في أنّ الاستيلاء المتعلَّق بالمنافع هل هو استيلاء مستقلّ في قبال الاستيلاء المتعلَّق بالأعيان ، بحيث يكون لمالك العين والمنفعة استيلاءآن يكشف كلّ منهما في عرض واحد عن ملكيّة المستولي بالنسبة إلى المستولي عليه ، الذي هو العين في أحدهما والمنفعة في الآخر ، أو أنّ يد صاحب المنافع عليها تبعية في طول الاستيلاء المتعلق بالأعيان ، أو أنّه لا يكون هنا إلَّا استيلاء واحد متعلق بالأعيان ، غاية الأمر أنّه يكشف عن ملكية العين والمنفعة جميعاً ، أو أنّه لا يكشف إلَّا عن ملكية العين ، غاية الأمر أنّ ملكية العين تكشف عن ملكية المنافع ، فهي