شرح
جريان استصحاب عدم القرشية وعدم تحقّق الزوجية ، بناءً على ما هو الحقّ من عدم جريان الاستصحاب المزبور ، وهكذا .
وبالجملة لا محيص عن الالتزام بعدم كون المورد من موارد التطبيق ، بل في مقام التنظير والتمثيل ، وإن كان الالتزام بذلك في نفسه مشكلًا .
ثمّ إنّ في الرواية دلالة على أمر آخر وإن كان غير مربوط بالمقام وهي الدلالة على ثبوت اصطلاح خاصّ للشارع في عنوان البيّنة ، لعطفها على الاستبانة الدالّ على المغايرة ، فتدبّر جيّداً .
وقد تحصّل من جميع الطوائف من الروايات الواردة في اليد : أنّه لا بدّ من الأخذ بمقتضى الطائفة الأُولى الظاهرة في الاعتبار والحجية بنحو الكاشفية والأمارية ، لأنّه لا معارض لتلك الطائفة لعدم كون الطائفة الثانية دالَّة على الأمارية والأصلية فلا تنافي الطائفة الأُولى ، وعدم دلالة الطائفة الثالثة على الأصلية كما عرفت ، فاللازم الأخذ بالطائفة الأُولى المتعرّضة لجهتين : الحجية وكونها أمارة ، كما هو الأمر كذلك عند العقلاء على ما تقدّم .
ويؤيّد أمارية اليد أنّها لو كانت أصلًا شرعياً معتبراً لم يكن وجه لتقدّمها على الاستصحاب المخالف الجاري في أكثر مواردها لأنّ كليهما حينئذٍ من الأُصول التنزيلية ، كما عرفت من المحقّق البجنوردي ( قدّس سرّه ) ( 1 )( 1 ) في ص 251 .، ولو كانت أمارة معتبرة ، لا مجال للمناقشة في تقدّمها على الاستصحاب لأنّ الأمارة حاكمة على الأصل الموافق أو المخالف ، كما قرّر في محلَّه .