تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب القضاء والشهادات ) — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
شرح
الأمر الثالث : في مقدار حجّية القاعدة وموارد جريانها ، فإنّه قد وقع الاختلاف في جملة من الموارد ، وهي كثيرة : منها : المنافع ، فإنّه قد وقع الإشكال في جريان قاعدة اليد فيها ، ولكنّ الظاهر هو الجريان لإطلاق قوله ( عليه السّلام ) في موثقة يونس المتقدّمة : « مَن استولى على شيء منه فهو له » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 26 / 216 ، أبواب ميراث الأزواج ب 8 ح 3 .فإنّ الضمير في منه وإن كان يرجع إلى المتاع المردّد بين الزوج والزوجة ، إلَّا أنّ المستفاد منه أنّ الموجب للحكم بالملكية هو الاستيلاء الكاشف عنها ، فالضابطة الكلية تجري بالإضافة إلى جميع الأشياء . ومن الواضح أنّ المنافع من جملة الأشياء ، فإذا استولى على سكونة دار يكشف ذلك عن كونه مالكاً لمنفعة الدار ، امّا مع ملك العين أو بدونه . هذا ، مضافاً إلى ظاهر الرواية المتقدّمة الواردة في الرحى ، الذي كانت لرجل على نهر قرية والقرية لرجل ، فأراد صاحب القرية أن يسوق إلى قريته الماء في غير هذا النهر ( 2 )( 2 ) الوسائل : 25 / 431 ، كتاب إحياء الموات ب 15 ح 1المستلزم ذلك لتعطيل الرحى لتقوّمها بماء هذا النهر ، حيث إنّه حكم ( عليه السّلام ) بوجوب اتقاء الله والعمل بالمعروف وعدم إضرار أخيه المؤمن ، فالمنافع إنّما تكون كالأعيان من هذه الجهة . هذا ، وقد صرّح المحقّق النراقي ( قدّس سرّه ) في العوائد بعدم الشمول للمنافع ، بل مقتضى ذيل كلامه عدم تحقّق اليد والاستيلاء موضوعاً بالنسبة إلى المنافع ، فإنّه بعد الاستدلال لعدم الشمول بالأصل ، وعدم ثبوت الإجماع في غير الأعيان ، واختصاص الأخبار بها على اختلافها من حيث ظهورها في خصوص الأعيان أو