شرح
مكشوفة لا بأصل الاستيلاء المتعلَّق بالعين ، بل بالملكية المتعلَّقة بالعين المنكشفة بسبب الاستيلاء المتعلَّق بها ؟ وجوه واحتمالات متصوّرة بحسب التصور الابتدائي والنظر البدوي .
ولكنّ الظاهر هو الاحتمال الثاني لابتناء الأخيرين على عدم تعلَّق الاستيلاء بالمنافع ، وقد عرفت وقوعه فضلًا عن إمكانه ، وأمّا الاحتمال الأوّل فهو أيضاً خلاف ما هو المعتبر عند العقلاء ، فإنّهم لا يعتبرون الاستيلاء بالنسبة إلى المنافع إلَّا تبعاً للاستيلاء المتعلق بالأعيان ( 1 )( 1 ) القواعد الفقهيّة : 1 / 372 374 ..
هذا ، ويمكن دعوى استقلال الاستيلائين فيما إذا كان للعين مالك وللمنفعة مالك آخر ، كالعين المستأجرة ، فإذا كانت العين الكذائية تحت استيلاء زيد مثلًا ومنفعتها تحت يد عمرو ، كذلك يكون هناك استيلاءآن ، ويكشف كلّ استيلاء عن ملكية صاحبه ، بخلاف ما إذا كان هناك مالك واحد ، فإنّه ليس هناك إلَّا استيلاء واحد والآخر تبع .
هذا ، وقد فصل المحقّق البجنوردي في كتابه القواعد الفقهية المشتمل على سبعة مجلَّدات في المنافع بما يرجع إلى أنّه تارة يكون المدّعى هو المالك باعتراف ذي اليد ، بأن يقول مثلًا : يا زيد المدّعى هذه الدار التي في يدي ملكك ، ولكنّها في إجارتي إلى سنة مثلًا ، وأُخرى يكون المدّعى أجنبيّا أي ليس بمالك ، مثل أن يدّعي شخص آخر ويقول : في إجارتي لا إجارتك ، ففي الثاني تكون اليد حجّة في مقابل الأجنبي دون الأوّل أي في مقابل المالك ، نظراً إلى أنّ المدّعى لو كان هو المالك فحيث إنّ ذا اليد معترف بأنّ يده أمانية ومن قبل المالك ففي الحقيقة يده يد المالك ،