تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب القضاء والشهادات ) — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
شرح
فلا مجال للمخاصمة مع المالك لأنّه أسقطها عن الاعتبار بالنسبة إليه باعترافه أنّ يده أمانية ، وأمّا بالإضافة إلى الأجنبي فلا ، من جهة أنّ اليد موجودة على الفرض ، ولم يصدر من ذي اليد اعتراف يضرّ بأماريتها بالنسبة إلى الأجنبي . نعم تبقى المطالبة بدليل على اعتبار هذه اليد التبعية ، ثمّ اختار أنّه لو كان المدرك هو الأخبار أو الإجماع فإثبات الاعتبار مشكل في الأوّل ومعلوم العدم في الثاني ، ولو كان المدرك هو بناء العقلاء يتعيّن التفصيل المذكور ( 1 )( 1 ) القواعد الفقهيّة للبجنوردي : 1 / 123 124 .. أقول : الظاهر كما سيجيء إن شاء الله تعالى أنّ يد المستأجر إنّما هي يد المؤجر ، كما أنّه قد مرّ ( 2 )( 2 ) تقدّم في ص 260 .أنّ اليد على المنافع والاستيلاء عليها إنّما هي بتبع اليد على العين وفي طولها ، لكنّ المراد بالأوّل هو ما إذا كانت اليد ملحوظة بالنسبة إلى أصل ملكية العين ، بمعنى أنّ يد المستأجر كاشفة عن ملكية المؤجر للعين المستأجرة ، كما أنّ يد المؤجر كاشفة عنها ، وأمّا بالنسبة إلى المنفعة التي هي ملك للمستأجر بسبب الإجارة ، فلا مجال لتوهّم كون يده يده كما هو ظاهر ، كما أنّ المراد بالثاني ما إذا كانت العين تحت يد المالك ، فإنّه حينئذٍ يكون الاستيلاء على المنافع بتبع الاستيلاء على العين وفي طولها . وأمّا إذا كانت العين تحت يد المستأجر فلا تكون هذه التبعية بل تصير مثل أصل الملكيّة ، فإنّ تبعيّة ملكية المنافع لملكيّة العين إنّما هي في مورد مالك العين ، وأمّا بالنسبة إلى المستأجر فالملكيّة متحقّقة من دون أن يكون هناك تبعية أصلًا ، وعلى ما ذكرنا لا يبقى مجال للتفصيل المذكور ، فإنّ اليد كاشفة عن ملكية المنافع سواء