تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب القضاء والشهادات ) — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
شرح
بعنوان الأصل لا الأمارة قوله ( عليه السّلام ) : « كلّ شيء لك حلال . . » فإنّه ظاهر في أنّ الحكم بالحلَّية مترتّب على الشيء الذي شك في حلَّيته وحرمته ، كما يدلّ عليه الغاية ولذا استدلّ به لأصالة الحلية في مورد الشك فيها وفي الحرمة ، فموضوع الحكم الشيء المشكوك بوصف كونه مشكوكاً ، ومن المعلوم أنّ هذا شأن الأحكام الظاهرية والأصول العملية لأنّها قواعد مجعولة للشاك بما هو شاك يحتمل كلا الطرفين . وأمّا الأمارة فمرجع اعتبارها إلى إلغاء احتمال الخلاف وجعله كالعدم ، وحينئذٍ نقول : إنّه بعد بيان هذه القاعدة الكلَّية المعبّر عنها بأصالة الحلية قد بيّن في الرواية بعض مصاديقها كالثوب المشتري الذي يحتمل أن يكون سرقة ، والعبد المبتاع الذي يحتمل أن يكون خُدع فبيع ، ومن الواضح أنّ انطباق تلك القاعدة على هذا القبيل من الأمثلة لا يكاد يتم إلَّا مع اعتبار اليد بعنوان الأصل لا الأمارة ، كما لا يخفى . ويرد عليه أنّه لا بدّ أن تحمل الأمثلة المذكورة في الرواية على أنّها إنّما أتى بها بعنوان التنظير والتمثيل ، لا بعنوان بيان بعض المصاديق ، وإلَّا فلو كانت تلك الأمثلة من مصاديق أصالة الحلية التي يدلّ عليها الصدر كما عرفت لأمكن المناقشة في الكلّ بعدم كون شيء منها مجرى أصالة الحلية ، لوجود أصل حاكم عليها موافق أو مخالف ، كاستصحاب عدم تحقّق الملكية بالنسبة إلى الثوب والمملوك في المثالين المتقدّمين ، لأصالة الفساد في المعاملة في الشبهة الموضوعية ، واستصحاب عدم تحقّق الرضاع في الزوجة ، التي يحتمل أن تكون محرماً لأجل الرضاع واستصحاب عدم تحقق الأختية بناءً على مبنى المحقّق الخراساني من