شرح
ملكاً لك » ؟ ظاهر في أنّ صيرورته ملكاً له إنّما هو لأجل كونه تحت استيلاء البائع ، ويده الكاشفة عن ملكه ثمّ انتقاله إليه بالبيع ، ولو لم تكن اليد أمارة على ثبوتها لما جاز الحلف على الملكية المترتّبة على الشراء بعد عدم ثبوتها للبائع أنّ التعليل في الذيل لا يدلّ على الأصلية لاحتمال أن يكون ذلك حكمة لعدم ردع الشارع عن اعتبارها لا لأصل اعتبارها .
وبعبارة أخرى حيث إنّ الأمارات العقلائية المعتبرة عند العقلاء يحتاج اعتبارها إلى عدم ردع الشارع عنها ، وإلَّا فلا أثر لها بنظر الشارع كقول الثقة الواحد في الموضوعات الخارجية حسب المختار من عدم حجّيته فيها ومن المعلوم أنّ الردع وعدمه لا يكون إلَّا لأجل وجود المصلحة وعدمها ضرورة أنّه لا يكون جزافيّاً ومن غير جهة ، فلا بدّ أن يكون عدم ردع الشارع مسبّباً عن أمر ، وقد بيّن في الرواية ذلك الأمر وهو : اختلال سوق المسلمين بدونه .
ورواية مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : سمعته يقول : كلّ شيء هو لك حلال حتى تعلم أنّه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك ، وذلك مثل الثوب يكون عليك قد اشتريته وهو سرقة ، أو المملوك عندك ولعلَّه حرّ قد باع نفسه ، أو خدع فبيع قهراً ، أو امرأة تحتك وهي أُختك أو رضيعتك ، والأشياء كلَّها على هذا حتى يستبين لك غير ذلك ، أو تقوم به البيّنة ( 1 )( 1 ) الكافي : 5 / 313 ح 40 ، التهذيب : 7 / 226 ح 989 ، الوسائل : 17 / 89 ، أبواب ما يكتسب به ب 4 ح 4 ..
وهذه الرواية التي وصفها الشيخ الأعظم الأنصاري ( قدّس سرّه ) في رسائله بكونها موثّقة ( 2 )( 2 ) فرائد الأُصول : 2 / 734 .هي العمدة في التوهّم المذكور ، ووجه استفادة اعتبار اليد عند الشارع