شرح
شيء يملكونه ؟ » ، فإنّ توصيفهم بكونهم مالكين ليس إلَّا من جهة اليد الكاشفة عن الملكية ، لا أنّه كان هناك طريق آخر عليها . نعم قوله ( عليه السّلام ) بعده : « وقد ملكته في حياة رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) وبعده » ربّما ينافي ذلك ، فتدبّر .
الطائفة الثالثة : الروايات الدالَّة على اعتبار اليد أيضاً ، لكن ربّما تتوهّم دلالتها على كون اليد أصلًا ، مثل :
رواية حفص بن غياث ، التي رواها المشايخ الثلاثة عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : قال له رجل : إذا رأيت شيئاً في يدي رجل يجوز لي أن أشهد أنّه له ؟ قال : نعم ، قال الرجل : أشهد أنّه في يده ولا أشهد أنّه له فلعلَّه لغيره ؟ فقال أبو عبد الله ( عليه السّلام ) : أفيحلّ الشراء منه ؟ فقال : نعم ، فقال أبو عبد الله ( عليه السّلام ) : فلعلَّه لغيره ، فمن أين جاز لك أن تشتريه ويصير ملكاً لك ؟ ثمّ تقول بعد الملك : هو لي وتحلف عليه ، ولا يجوز أن تنسبه إلى من صار ملكه من قبله إليك ؟ ثمّ قال أبو عبد الله ( عليه السّلام ) : لو لم يجز هذا لم يقم للمسلمين سوق ( 1 )( 1 ) الكافي : 7 / 387 ح 1 ، الفقيه : 3 / 31 ح 92 ، التهذيب : 6 / 261 ح 695 ، الوسائل : 27 / 292 ، أبواب كيفيّة الحكم ب 25 ح 2 ..
وهذه الرواية وإن كانت ضعيفة من حيث السند بقاسم بن يحيى إلَّا أنّها مجمع على العمل بها ، ووجه توهّم دلالتها على كون اليد أصلًا لا أمارة قوله ( عليه السّلام ) في الذيل : « لو لم يجز هذا لم يقم للمسلمين سوق » لأنّه يستفاد منه أنّ جعل اليد حجّة واعتبارها إنّما هو لأجل اختلال سوق المسلمين بدونه ، لا لأجل كونها أمارة وكاشفة .
ولكن يرد عليه مضافاً إلى أنّ قوله ( عليه السّلام ) : « فمن أين جاز لك أن تشتريه ويصير