شرح
ويدفعه أنّه يمكن أن يكون ذلك لأجل كون التعرّض للقسمين الآخرين كافياً ومغنياً خصوصاً بعد بيان الملاك والضابطة في الذيل بقوله : « ومن استولى على شيء » إلخ .
ثانيهما : ما أفاده بعض الأعاظم قدّس سرّه الشريف : من أنّ غاية مفادها ترتيب آثار الملكية لما تحت يد شخص من دون تعرّض إلى أنّ اليد طريق إلى الملكية أم لا ، فقوله ( عليه السّلام ) : « من استولى على شيء منه فهو له » لا يدلّ إلَّا على ترتيب آثار الملكية على ما استولى عليه ، وهذا المعنى أعمّ من الأماريّة والأصليّة ، ويجتمع مع كلّ واحد منهما ، فلا يمكن إثبات خصوص أحدهما بها ، حتى إنّ جواز الحلف والشهادة اللذين أخذ العلم في موضوعهما على نحو الطريقيّة مستنداً إليها لا ينافي أصليّتها ، لأنّ الأصول التنزيلية أيضاً مثل الأمارات تقوم مقام العلم الذي أخذ في الموضوع على نحو الطريقية ، فمن هذه الجهة أيضاً لا فرق بينهما ( 1 )( 1 ) القواعد الفقهيّة للسيّد البجنوردي : 1 / 115 و 114 ..
وأجبنا عن هذه المناقشة في كتابنا في القواعد الفقهية المشتمل على عشرين قاعدة بما يرجع إلى أنّ تشخيص المراد من الروايات موكول إلى العرف ، فإنّه الحاكم في هذا الباب ، ومن الواضح أنّه لو كان شيء عند العقلاء يعامل معه معاملة الطريقية ، فإذا ورد في كلام الشارع ترتيب الأثر عليه ، فلا محالة يفهم من ذلك الكلام أنّ الشارع اعتبره على النحو الذي يعتبره العقلاء ، فحينئذٍ كان الاستيلاء على شيء موضوعاً عند العقلاء للحكم بالملكية ، وترتيب آثارها عليه بنحو الأمارية والطريقية ، فإذا وقع في كلام الشارع الملقى إلى العرف لا يجري فيه احتمال كون الحكم بترتيب آثار الملكية عند الشارع بنحو الأصلية ، ويؤيّده جواز الحلف