شرح
يكون ذلك عندهم بنحو الأصل ، لأجل تحقّق اختلال النظام وعدم انتظام السوق بدونه ولذا ذكر المحقّق الخراساني في الكفاية : أنّه يحتمل أن تكون أصالة الحقيقة مجعولة تعبّداً لا من باب أصالة الظهور ، التي هي أمارة على المراد عند العقلاء ( 1 )( 1 ) كفاية الأُصول : 323 324 .، بل الوجه في اعتبار اليد كونه أمارة عندهم على الملكية ، ومرجع الأمارية إلى عدم ترتيب الأثر على احتمال الخلاف لكونه ملغى عندهم ولا يعتنون به ، كما أنّ مرجع الأصل إلى ترتيب آثار الملكية مع ثبوت احتمال الخلاف ، وعدم كونه ملغى لديهم .
هذا ، ولو فرض افتقار حجية السيرة العقلائية في الشريعة إلى إمضاء الشارع وتأييده ، ولم نقل بكفاية عدم ثبوت الردع نقول : إنّ الروايات المتكثّرة الآتية إن شاء الله تعالى كافية في مقام الإمضاء ، وإن كانت بنفسها دليلًا مستقلا لدلالتها على اعتبار اليد ، وإن لم تثبت السيرة العقلائيّة على وفقه بل ثبتت على خلافه ، كما لا يخفى .
الثاني : الإجماع المحقّق والاتّفاق المسلَّم على اعتبار اليد قولًا وفعلًا ( 2 )( 2 ) رياض المسائل : 9 / 386 .، وهذا الإجماع وإن كان ممّا لا مناقشة فيه إلَّا أنّه لا يصلح أن يكون حجّة برأسه ، ودليلًا مستقلا في مقابل سائر الأدلَّة لأنّه يحتمل قويّاً استناد المجمعين إلى سائر الوجوه ، خصوصاً الروايات ، فلا أصالة للإجماع بوجه ، كما لا يخفى .
الثالث : الروايات الكثيرة الدالَّة على اعتبار اليد ، وهي على ثلاث طوائف :
الطائفة الأُولى : ما هي ظاهرة في الاعتبار بنحو الأمارية ، مثل :
موثقة يونس بن يعقوب ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) في امرأة تموت قبل الرجل ، أو