تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب القضاء والشهادات ) — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
شرح
رجل قبل المرأة ، قال : ما كان من متاع النساء فهو للمرأة ، وما كان من متاع الرجال والنساء فهو بينهما ، ومن استولى على شيء منه فهو له ( 1 )( 1 ) التهذيب : 9 / 302 ح 1079 ، الوسائل : 26 / 216 ، أبواب ميراث الأزواج ب 8 ح 3 .. والمناقشة في سندها بعد كونها موثّقة غير واردة ، كما أنّ دلالتها على اعتبار الاستيلاء واليد وكونها طريقاً إلى ثبوت الملك واضحة ، فإنّ الحكم باختصاص متاع النّساء بهنّ إنّما هو لأجل كون ذلك أمارة على يدها ، فهو أمارة على الأمارة ، كما أنّ اشتراكهما فيما كان مشتركاً بينهما إنّما هو لأجل كشف ذلك عن ثبوت اليد لهما ، وأصرح من الجميع قوله ( عليه السّلام ) في الذيل : « ومن استولى على شيء منه فهو له » ، حيث إنّه يدلّ بأعلى ظهور على أنّ الاستيلاء دليل على الملكية ، وليس المراد أنّ الاستيلاء موجب لتحقّق الملكية كما أنّ الحيازة مثلًا موجبة لتحقّق الملكيّة حتى يورد عليه بتحقّق الاستيلاء في باب الغصب ، بل ليس حقيقته إلَّا الاستيلاء على مال الغير عدواناً ، وربّما لا يتحقّق التصرّف من الغاصب أصلًا ، كما أنّه ربّما يكون التصرّف المحرّم غصباً ، ولذا ذكر سيّدنا المحقّق الأستاد البروجردي قدّس سرّه الشريف في مجلس درسه مكرّراً : أنّ اتّحاد الصلاة مع الأمر المحرّم في مثال اجتماع الأمر والنهي إنّما هو اتحاد الصلاة مع التصرّف المحرم ، وإلَّا فالصلاة لا تتحد مع عنوان الغصب وحقيقته بوجه ، وعلى هذا يكون الغاصب المتصرّف مرتكباً لمحرّمين ، بخلاف الغاصب فقط أو المتصرّف كذلك . وفي الرواية إشكالان آخران : أحدهما : عدم تعرّض الرّواية لما كان متاع الرجال فقط ، كالميزان على ما في بعض الروايات الأُخر التي ستجيء إن شاء الله تعالى .