تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب القضاء والشهادات ) — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
شرح
العدل ، ولإقامة الحدّ فيه أنفع في الأرض من القطر أربعين صباحاً ( 1 )( 1 ) الكافي : 7 / 174 ح 2 ، التهذيب : 10 / 146 ح 578 ، الوسائل : 28 / 12 ، أبواب مقدّمات الحدود ب 1 ح 3 .. وكيف كان فلا شبهة نصّاً وفتوى في أصل الاستحباب المذكور . الأمر الثاني : أنّه كيف يجمع بين هذا الاستحباب وبين الحكم بوجوب القضاء كفايةً أو عيناً كما تقدّم ، مع أنّ المتعلَّقين واحد ، ولا بدّ في ثبوت حكمين من تغاير المتعلَّقين . فإنّه وإن لم يكن بين الأحكام الخمسة التكليفيّة تضادّ اصطلاحاً ، كما حقّقناه في مبحث اجتماع الأمر والنهي من المباحث الأصوليّة ، خلافاً للمحقّق الخراساني ( قدّس سرّه ) ، الذي جعل إحدى مقدّمات الامتناع بل أهمّها التضادّ بينها ( 2 )( 2 ) كفاية الأُصول : 193 .، والوجه فيه : أنّه من عوارض الوجود المتأصل ولو بالعرض ، والأحكام أُمور اعتباريّة محضة ولذا لا يمكن اجتماع السواد والبياض في جسم واحد ولو كان من ناحية شخصين ، واجتماع الأحكام كذلك من الموالي المتعدّدة بالنسبة إلى عبيدهم أمر ممكن ، وإن كان المتعلَّق طبيعة واحدة لا زيادة فيها ولا نقيصة ، وهو واضح جدّاً ، إلَّا أنّه لا يكاد ينكر امتناع اجتماع حكمين على طبيعة واحدة بملاك آخر ، وفي المقام لا بدّ في الجمع بين الحكمين من الالتزام بثبوت المغايرة بين المتعلَّقين فنقول : ذكر السيّد ( قدّس سرّه ) في ملحقات العروة : أنّه يمكن أن يجاب عن الإشكال بأنّ المراد من استحبابه العيني استحباب المبادرة إليه والمسابقة على الغير ، فيختلف موضع الحكمين ( 3 )( 3 ) ملحقات العروة الوثقى : 3 / 4 مسألة 6 .. لكنّه أورد عليه بأنّه يبقى إشكال آخر وهو أنّه كيف يعقل استحباب المبادرة من كلّ أحد عيناً ، مع كونه واحداً لا يقبل التكرار ، بل لا يتصوّر استحباب مثله عيناً