شرح
الحاكم ولو كان من قضاة الجور ، وإن لم يتوقّف استيفاء حقّه على الترافع إليهم .
والظَّاهر أنّ الالتزام بذلك فيما إذا لم يتوقّف الاستيفاء عليه مشكل . نعم في صورة التّوقف سواء كان حرجيّا أم لم يكن كذلك لا إشكال فيه . أمّا في صورة الحرج فلدليله الظَّاهر في أنّ الله : * ( ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ) * ( 1 )( 1 ) اقتباس من سورة الحج 22 : 78 .لا في خصوص العبادات ومثلها . فدليل نفي الحرج كما أنّه حاكم على الأدلَّة الأوّلية في باب العبادات يكون حاكماً عليها في مثل المقام . وأمّا في غير صورة الحرج فلأنّ مورد المقبولة وغيرها إمكان الترافع إلى غير قضاة الجور ولذا جعل الحكومة والقضاء للأفراد الخاصّة ، والظاهر أنّه في صورة انحصار الطريق بالترافع إلى قضاة الجور لا مانع من الاستيفاء ولو لم يكن حرجيّا ، فتدبّر .
الثالثة : جواز الحلف كاذباً لو توقّف عليه استيفاء الحقّ في غير باب القضاء ، والدليل عليه الروايات الكثيرة الواردة في هذا المجال :
مثل : صحيحة زرارة قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السّلام ) : نمرّ بالمال على العشّار ، فيطلبون منّا أن نحلف لهم ويخلون سبيلنا ولا يرضون منّا إلَّا بذلك ، قال : فاحلف لهم فهو أحلّ من التمر والزّبد ( 2 )( 2 ) الفقيه : 3 / 230 ح 1083 ، نوادر أحمد بن محمد بن عيسى : 72 ح 152 ، الوسائل : 23 / 225 ، كتاب الأيمان ب 12 ح 6 ..
وصحيحة إسماعيل بن سعد الأشعري ، عن أبي الحسن الرّضا ( عليه السّلام ) في حديث قال : سألته عن رجل أحلفه السلطان بالطلاق أو غير ذلك فحلف ، قال : لا جناح عليه . وعن رجل يحلف على ماله من السلطان فيحلفه لينجو به منه ، قال : لا جناح عليه . وسألته هل يحلف الرجل على مال أخيه كما يحلف على ماله ؟ قال :