تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب القضاء والشهادات ) — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
شرح
يقتضي عدم القضاء ولا عدم جوازه بغيره ، هذا بعد الإغضاء عن قصور السند ولا جابر له لما عرفت من أنّ المشهور التعدية ، بل قد سمعت دعوى الإجماع عليه من الشيخ والحلَّي ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام : 40 / 274 و 272 .. أقول : فرض عدم التقييد لأنّ إثبات الشيء لا ينفي ما عداه ينافي لسان جملة من الروايات الواردة في الدين الظاهرة في الاختصاص بلحاظ قوله ( عليه السّلام ) : « وذلك في الدين » ( 2 )( 2 ) أي في رواية أبي بصير المتقدّمة .أو أنّه ( صلَّى الله عليه وآله ) قضى في الدّين وحده ، نعم قوّة المطلق بحالها ، نظراً إلى المقابلة بينه وبين حقوق الله والهلال ، كما في صحيحة محمد بن مسلم المتقدّمة ( 3 )( 3 ) تقدّمتا في ص 193 .. وهنا إشكال آخر وهو : أنّ مستند المشهور في جعل الضابط المال أو المقصود منه المال ماذا ؟ ومن المستبعد جدّاً أن يكون مستندهم المرسلة المتقدّمة عن ابن عبّاس ، ولا مجال لأن يقال هنا : بأنّ استناد المشهور يكون جابراً لضعفها بعد كون مفادها مغايراً لعقائدنا ، وكونها غير مذكورة في كتب فروعنا ، فهل لعنوان الدين المذكور في الروايات معنى وسيع يشمل جميع الحقوق الماليّة ، بحيث كان مرجع فعلهم إلى شبه ما عمله في الاستبصار ، من تقييد حقوق الناس في الصحيحة بالحقوق الماليّة ، فيلزم حينئذٍ عدم التعرّض فيها لمثل حقّ القصاص ونحوه ممّا لا يكون مالًا ، ولا ما يقصد به الأموال ، ويؤيّد سعة معنى الدين جعله مقابلًا للهلال في روايته الأُخرى عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) المتقدّمة أيضاً ( 4 )( 4 ) تقدّمتا في ص 193 .، لكن إطلاق لفظ الدين