شرح
ومقدّمات الحكمة التي يكون أتمّها كون المولى المتكلَّم في مقام البيان لا الإهمال والإجمال موجودة ، وفي هذه الروايات لا يكون كذلك لأنّ الغرض العمدة كما يظهر من الروايات ومن مخالفة أبي حنيفة وأتباعه إثبات جواز القضاء بالشاهد واليمين في الجملة لا إطلاق هذا الأمر ، وهذه الروايات مثل :
رواية منصور بن حازم ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : كان رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) يقضي بشاهد واحد مع يمين صاحب الحقّ ( 1 )( 1 ) الكافي 7 / 385 ح 4 ، التهذيب : 6 / 272 ح 741 ، الإستبصار : 3 / 32 ح 108 ، الوسائل : 27 / 264 ، أبواب كيفيّة الحكم ب 14 ح 2 ..
ورواية أبي مريم ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : أجاز رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) شهادة شاهد مع يمين طالب الحقّ ، إذا حلف أنّه الحقّ ( 2 )( 2 ) التهذيب : 6 / 273 ح 744 ، الإستبصار : 3 / 33 ح 115 ، الوسائل : 27 / 267 ، أبواب كيفيّة الحكم ب 14 ح 9 ..
ورواية عباد بن صهيب ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ( عليهما السّلام ) ، عن جابر بن عبد الله قال : جاء جبرئيل إلى النبي ( صلَّى الله عليه وآله ) ، فأمره أن يأخذ باليمين مع الشاهد ( 3 )( 3 ) أمالي الصدوق : 445 ح 594 ، الوسائل : 27 / 269 ، أبواب كيفيّة الحكم ب 14 ح 16 ..
وغير ذلك من الروايات الحاكية لفعله ( صلَّى الله عليه وآله ) أو فعل عليّ ( عليه السّلام ) .
الطائفة الثالثة : ما ورد في خصوص القضاء بهما في الأموال ، وهي الرواية الوحيدة المرسلة عن ابن عبّاس : أنّ رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) قال : استشرت جبرئيل ( عليه السّلام ) في القضاء باليمين مع الشّاهد ، فأشار عليّ بذلك في الأموال لا تعدو ذلك ( 4 )( 4 ) تلخيص الحبير : 4 / 206 ح 2134 ..
وقال صاحب الجواهر بعد نقله : ولكن ليس هو من طرقنا ، ولا معروف النقل