شرح
عليهم ( 1 )( 1 ) شرائع الإسلام : 4 / 881 .، انتهى .
أقول : في هذا المجال طوائف ثلاث من الروايات :
الطائفة الأُولى : ما تدلّ على القضاء بهما في مطلق حقوق الناس مثل :
صحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : لو كان الأمر إلينا أجزنا شهادة الرجل الواحد ، إذا علم منه خير مع يمين الخصم في حقوق الناس ، فأمّا ما كان من حقوق الله عزّ وجلّ أو رؤية الهلال فلا ( 2 )( 2 ) التهذيب : 6 / 273 ح 746 ، الإستبصار : 3 / 33 ح 116 ، الفقيه : 3 / 330 ح 104 ، الوسائل : 27 / 268 ، أبواب كيفيّة الحكم ب 14 ح 12 ..
وهذه الرواية مضافاً إلى كونها صحيحة من حيث السند ظاهرة الدلالة على التعميم ، وأنّه يجزي الشاهد واليمين في جميع حقوق الناس لاقتضاء التعبير بالعموم والمقابلة ذلك ودونها في الظهور .
ورواية أخرى لمحمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : كان رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) يجيز في الدين شهادة رجل واحد ويمين صاحب الدين ، ولم يجز في الهلال إلَّا شاهدي عدل ( 3 )( 3 ) الكافي : 7 / 386 ح 8 ، التهذيب : 6 / 272 ح 740 ، الإستبصار : 3 / 32 ح 108 ، الوسائل : 27 / 264 ، أبواب كيفيّة الحكم ب 14 ح 1 ..
فإنّ مقتضى المقابلة كون الدين شاملًا لجميع حقوق الناس الماليّة وغيرها .
الطائفة الثانية : الروايات المطلقة الحاكية لفعل الرسول ( صلَّى الله عليه وآله ) وعلي ( عليه السّلام ) ، والحاكي لفعلهما وإن كان هو الإمام ( عليه السّلام ) في مقام بيان الحكم الشرعي ، وفي هذه الصورة يجوز التمسّك بإطلاق كلام الحاكي ، إلَّا أنّه فيما إذا كانت شرائط التمسّك بالإطلاق