شرح
عنهم ، ثمّ تجيزون شهادتهم بقوله ( 1 )( 1 ) التهذيب : 6 / 296 ح 826 ، الوسائل : 27 / 268 ، أبواب كيفيّة الحكم ب 14 ح 13 ..
وفي صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج قال : دخل الحكم بن عتيبة وسلمة بن كهيل على أبي جعفر ( عليه السّلام ) ، فسألاه عن شاهد ويمين ، فقال : قضى به رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) وقضى به عليّ ( عليه السّلام ) عندكم بالكوفة ، فقالا : هذا خلاف القرآن ، فقال : وأين وجدتموه خلاف القرآن ؟ قالا : إنّ الله يقول : * ( وأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ ) * ( 2 )( 2 ) سورة الطلاق : 65 / 2 .فقال لهما أبو جعفر ( عليه السّلام ) : قول الله : * ( وأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ ) * هو أن لا تقبلوا شهادة واحد ويميناً ، ثمّ قال : إنّ عليّاً ( عليه السّلام ) كان قاعداً في مسجد الكوفة ، فمرّ به عبد الله بن قفل التميمي ومعه درع طلحة ، فقال له علي ( عليه السّلام ) : هذه درع طلحة أخذت غلولًا ( 3 )( 3 ) الغلولة : السرقة قبل تقسيم الغنيمة ، المؤلَّف .يوم البصرة ، فقال له عبد الله بن قفل : أجل بيني وبينك قاضيك الذي رضيته للمسلمين ، فجعل بينه وبينه شريحاً .
فقال علي ( عليه السّلام ) : هذه درع طلحة أُخذت غلولًا يوم البصرة ، فقال له شريح : هات على ما تقول بيّنة ، فأتاه بالحسن ( عليه السّلام ) فشهد أنّها درع طلحة أُخذت غلولًا يوم البصرة ، فقال شريح : هذا شاهد واحد ولا أقضي بشهادة شاهد حتى يكون معه آخر ، فدعا قنبر فشهد أنّها درع طلحة أُخذت غلولًا يوم البصرة . فقال شريح : هذا مملوك ولا أقضي بشهادة مملوك .
قال : فغضب عليّ ( عليه السّلام ) وقال : خذها فإنّ هذا قضى بجور ثلاث مرّات . قال : فتحوّل شريح وقال : لا أقضي بين اثنين حتّى تخبرني من أين قضيت بجور ثلاث مرّات ؟ فقال له : ويلك أو ويحك إنّي لمّا أخبرتك أنّها درع طلحة أُخذت غلولًا