القول في الشاهد واليمين
مسألة 1 : لا إشكال في جواز القضاء في الديون بالشاهد الواحد ويمين المدّعى ، كما لا إشكال في عدم الحكم والقضاء بهما في حقوق الله تعالى ، كثبوت الهلال وحدود الله ، وهل يجوز القضاء بهما في حقوق الناس كلَّها حتى مثل النسب والولاية والوكالة ، أو يجوز في الأموال وما يقصد به الأموال كالغصب والقرض والوديعة ، وكذا البيع والصلح والإجارة ونحوها ؟ وجوه : أشبهها الاختصاص بالديون ، ويجوز القضاء في الديون بشهادة امرأتين مع يمين المدّعى ( 1 ) .
شرح
( 1 ) أقول : في هذه المسألة أمور :
الأمر الأوّل : أنّه لا إشكال في أصل جواز القضاء في الديون بالشاهد الواحد ويمين المدّعى ، استناداً إلى المقطوع به من قضاء رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) وقضاء عليّ ( عليه السّلام ) بعده على ما رواه العامّة والخاصّة في كتبهم الروائيّة ، مثل سنن البيهقي والوسائل ، ووافقنا عليه أكثر العامّة خلافاً لأبي حنيفة وأتباعه ( 1 )( 1 ) الخلاف : 6 / 274 279 مسألة 23 .، وقد قال للصادق ( عليه السّلام ) : كيف تقضون باليمين مع الشاهد الواحد ؟ فقال الصادق ( عليه السّلام ) : قضى به رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) وقضى به عليّ ( عليه السّلام ) عندكم . فضحك أبو حنيفة ، فقال له الصادق ( عليه السّلام ) : أنتم تقضون بشهادة واحد شهادة مائة ، فقال : ما نفعل ، فقال : بلى تشهد مائة فترسلون واحداً يسأل