الثالث : لو تعدّدت ورثة الميّت ، فادّعى شخص عليه وأقام البيّنة ، تكفي يمين واحدة ، بخلاف تعدّد ورثة المدّعى كما مرّ ( 1 ) .
الرابع : اليمين للاستظهار لا بدّ وأن تكون عند الحاكم ، فإذا قامت البيّنة عنده وأحلفه ثبت حقّه ، ولا أثر لحلفه بنفسه أو عند الوارث ( 2 ) .
شرح
( 1 ) قد ظهر ممّا ذكرنا أنّ الملاك في تعدّد اليمين هو تعدّد ورثة المدّعى ، لا تعدّد ورثة المدّعى عليه لأنّ المطلوب بالحقّ هو الميت ، وكلّ واحد من ورثة المدّعى يقوم مقامه مستقلا بالإضافة إلى مقدار حقّه ، ويشمله قوله ( عليه السّلام ) : وإن كان المطلوب بالحقّ قد مات ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 27 / 236 ، أبواب كيفيّة الحكم ب 4 ح 1 .، فيلزم الحلف مضافاً إلى البيّنة . وقد عرفت أنّ إقامة البيّنة على مجموع الدين من واحد من الورثة كاف ، بخلاف اليمين فإنّه لا بدّ لكلّ واحد منهم ضمّها بمقدار حقّه . وأمّا تعدّد ورثة الميّت فلا دخل له في ذلك ، إذ ليس البحث في يمين المدّعى عليه أصلًا ، كما لا يخفى .
( 2 ) الظاهر لزوم كون اليمين للاستظهار عند الحاكم الذي تقام البيّنة عنده ، فكما أنّه لا تجوز إقامة البيّنة عند غير الحاكم ، كذلك لا يجوز الحلف بنفسه أو عند الوارث أو عند حاكم آخر لأنّه دخيل في حكم الحاكم وفصل خصومته كيمين المدّعى عليه في مواردها ، ويؤيّده التعبير بالمعيّة والانضمام إلى البيّنة في الروايات المتقدّمة ، وعدم التصريح بهذه الجهة فيها لعلَّه لكونها في مقام بيان أصل الحاجة إلى اليمين تقييداً لقول الرسول ( صلَّى الله عليه وآله ) : البيّنة على المدّعى واليمين على المدّعى عليه ( 2 )( 2 ) الوسائل : 27 / 233 ، أبواب كيفيّة الحكم ب 3 .، مع أنّ مقتضى الأصل عدم التأثير عند غير الحاكم ، فتدبّر جيّداً .