شرح
بين سعة دائرة العلَّة وبين المعمّمية والمخصّصية ، كما هو ظاهر .
وثالثاً : أنّ ما أفاده من التعارض بين روايات المقام وبين الروايات الواردة في باب إقرار المريض أو وصيته غير صحيح . فإنّ مورد روايات المقام صورة وجود المدّعى ، ومورد تلك الروايات صورة الإقرار أو الوصية من دون أن يكون هناك مدّع أصلًا . ومحطَّ النظر فيها هو أنّ المريض المشرف على الموت هل يصحّ منه الإقرار بدين عليه أو الوصية بذلك أم لا ؟ وأين هذا من المقام .
ورابعاً : أنّه على فرض التعارض لم يعلم وجه كون التعارض بالعموم والخصوص من وجه ، فإنّ التعارض مع هذه النسبة إنّما هو فيما إذا كان بين العنوانين تعارض كذلك ، مع قطع النظر عن الحكم المتعلَّق بهما كالتعارض بين عنواني العلماء والفسّاق في قوله : أكرم العلماء ولا تكرم الفسّاق لاجتماع العنوانين في العالم الفاسق . وأمّا في مثل المقام فلو فرض التعارض البدوي ، فإنّما يكون هو التعارض بالإطلاق والتقييد ، واللَّازم تقييد إطلاقات تلك الروايات بسبب روايات المقام .
والتحقيق بمقتضى ما ذكرنا عدم لزوم ضمّ اليمين في مفروض هذا الفرع لأنّه بعد شهادة البيّنة بالإقرار قبل الموت ، والفرض عدم كون الزمان الباقي إلى الموت ظرفاً للاستيفاء عادة ، واللَّازم فرض العلم بعدم تحقق مثل الإبراء ، فلا يكون التعليل المذكور في الرواية مقتضياً للزوم ضمّ اليمين هنا للعلم عادة بعدم تحقّق الموجب لسقوط الدين من الإيفاء ومثله .
وممّا ذكرنا يظهر عدم لزوم الضمّ في كلّ مورد يعلم بالبقاء على فرض الثبوت . نعم فيما إذا قامت البيّنة على بقاء الدين إلى حين الموت ، يكون الخروج وعدم لزوم الضم لا للتعليل المذكور فيها ، بل لما استفدنا منها من أنّ البيّنة التي أُقيمت على المطلوب بالحقّ هي البيّنة على أصل الاشتغال ، كما عرفت .