شرح
حينئذٍ : إنّ الدعوى على الغاصب لكون يد المشتري مترتّبة على يده ، نعم يجوز له أن يوجّه الدعوى على الغاصب أيضاً ففي المقام أيضاً كذلك ، فإن وجّه الدعوى على الميت احتاج إلى ضم اليمين ، وأمّا إن وجّه على الوارث فلا . وكيف كان فالمسألة مشكلة ، والأحوط ضمّ اليمين لكن برضا المدّعى ( 1 )( 1 ) ملحقات العروة الوثقى : 3 / 80 81 ..
أقول : حاصل ما أفاده احتمال عدم كون الدعوى في العين دعوى على الميت لاحتمال كونها متوجّهة إلى الحيّ ، مع أنّ المفروض في المقام هو لحوق العين بالدين فيما إذا كانت الدعوى على الميت ، فإمكان توجّهها إلى غير الميت غير المقام .
والتحقيق بملاحظة جميع ما ذكرنا ، خصوصاً فيما يتعلَّق بمحلّ النزاع ومورد البحث أن يقال : حيث إنّ بين الدين والعين فرقاً ، وهو عدم ثبوت ذي اليد بالإضافة إلى الدين ووجودها بالنسبة إلى العين ، فإنّها بعد الحياة تكون في يد الوارث غالباً .
وقد قلنا : إنّ محلّ البحث في الدين من جهة لزوم انضمام اليمين إلى البيّنة إنّما هو فيما إذا شهدت البيّنة على أصل الحقّ والاشتغال . وأمّا إذا شهدت ببقائه إلى حين الموت فلا حاجة إلى ضمّ اليمين ، انّه إذا شهدت البيّنة بعد الموت بأنّ العين الباقية التي هي في يد الوارث مثلًا ملك للمدّعي ، ولم يخرج عن ملكه أصلًا ، فلا إشكال في لزوم الأخذ بها ، كما هو الحال بالإضافة إلى الدين على ما ذكرنا .
وأمّا إذا شهدت بأنّ الميت إنّما أخذها من المدّعى في حال الحياة أمانةً أو سرقةً فهنا أمور ثلاثة : شهادة البيّنة بكيفيّة اليد ، وتحقّق اليد التي هي أمارة شرعية وعقلائية على الملكية واستصحاب بقاء الكيفية ، وعدم تحقّق أمر جديد من البيع