شرح
الأولى : مشتملة على السؤال من أنّ شهادة الوصي للميّت بدين له على رجل هل تكون مقبولة أم لا ؟ ومنشأ السؤال كون الشاهد وصيّاً للميّت ويجرّ بالشهادة نفعاً له غالباً مع حفظ شرط الشهادة وهي العدالة ، والجواب مشتمل على أنّه إن شهد معه شاهد آخر عدل فعلى المدّعى اليمين . والظاهر أنّ مرجع الضمير في « معه » هو الوصي ، وأنّ المدّعى غيره كوارث الميت أو وصيّه الآخر مثلًا ، وهذه الجملة مشتملة على حكم مخالف للقاعدة من جهة أنّ الدعوى للميت لا عليه لا تحتاج إلى ضمّ اليمين .
الثانية : مشتملة على السؤال عن أنّه هل يجوز للوصيّ أن يشهد بنفع وارث الميت المركب من الصغير والكبير مع كونه قيّماً على الصغار آخذاً للمال عنهم ؟ ومحصّل الجواب أنّه لا مانع من ذلك مع كونه واقعيّاً بنظره يمكن الشهادة به ، وهذه الجملة أيضاً مخالفة للقاعدة من جهة أنّ الشهادة تجرّ نفعاً إلى الوصي .
الثالثة : متعرّضة للمسألة التي هي مورد بحثنا ، ويدلّ الجواب على اعتبار ضمّ اليمين إلى الشاهدين بنفع المدّعى على الميّت .
والجواب عن المعارضة بالصحيحة الثانية :
أوّلًا : أنّه لا تكون في مقام البيان حتّى يتمسّك بالإطلاق .
وثانياً : أنّه على فرض ثبوت الإطلاق قابل للتقييد ، كما أنّه لا بدّ من الالتزام به بالإضافة إلى الأدلَّة المطلقة الدالَّة على اكتفاء البيّنة للمدّعي ، فإنّ إطلاقها يقيّد بالمقام .
ثمّ إنّ هنا رواية أُخرى مؤيدة لأصل المطلب ، وهي مكاتبة سليمان بن حفص المروزي ، أنّه كتب إلى أبي الحسن ( عليه السّلام ) في رجل مات وله ورثة ، فجاء رجل فادّعى عليه مالًا وأنّ عنده رهناً ، فكتب ( عليه السّلام ) : إن كان له على الميّت مال ولا بيّنة له فليأخذ