تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب القضاء والشهادات ) — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
شرح
ماله بما في يده ، وليردّ الباقي على ورثته ، ومتى أقرّ بما عنده أخذ به وطولب بالبيّنة على دعواه وأوفى حقّه بعد اليمين . ومتى لم يقم البيّنة والورثة ينكرون فله عليهم يمين علم ، يحلفون بالله ما يعلمون أنّ له على ميّتهم حقّا ( 1 )( 1 ) التهذيب : 7 / 178 قطعة من ح 784 ، الفقيه : 3 / 198 قطعة من ح 901 ، الوسائل : 18 / 406 كتاب الرهن ب 20 ح 1 .. فانقدح بملاحظة الروايات أنّه لا ينبغي الإشكال في أصل الحكم ، وهو لزوم ضمّ اليمين إلى البيّنة في الدعوى على الميّت في الجملة ، ولكنّه ينبغي أن يعلم أنّ محلّ الكلام ما إذا شهدت البيّنة على أصل اشتغال ذمّة الميت بدين مثلًا في زمان حياته . وأمّا إذا شهدت ببقاء الاشتغال إلى زمان الموت ، وأنّه مات مديوناً للمدّعي فلا حاجة إلى ضمّ اليمين ، كما يدلّ عليه التعليل في رواية عبد الرحمن المتقدّمة : « بأنّا لا ندري لعلَّه قد أوفاه ببيّنة لا يعلم موضعها . . » فإنّ مفاده أنّه لو شهدت البيّنة بعدم الاشتغال ، وبأنّه أوفاه دينه مع البيّنة أو بدونها كفى ذلك ، فالموجب للانضمام هو الشكّ في أنّه أوفاه أم لا مع عدم حجّة شرعيّة على أنّه أوفاه ، فإذا شهدت البيّنة ببقاء الاشتغال إلى زمان الموت يقع التعارض بين البيّنتين : بيّنة الإثبات وبيّنة النفي ، مع أن ظاهر الرواية عدم التعارض ، وهو لا يكاد يمكن أن يتحقّق إلَّا بالنحو الذي ذكرنا ، كما لا يخفى . وعليه يكون مفاد البيّنة أصل ثبوت الحقّ والاشتغال ، ومفاد اليمين بقاؤه إلى حين الموت من دون تحقّق الوفاء ، ومثله . فالبيّنة التي أقيمت على الحقّ المطلوب من الميّت كما هو المفروض في عنوان المسألة في كلام الإمام ( عليه السّلام ) تغاير البيّنة المحتملة الواقعة في تعليل الحكم ، فإنّ الأولى
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب القضاء والشهادات ) — صفحة 173 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )