تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب القضاء والشهادات ) — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
شرح
بيّنة على أصل الاشتغال ، والثانية بيّنة على الايقاء والخروج عن الاشتغال ، فافهم واغتنم . الجهة الثالثة : في أنّ الدعوى على الميّت التي يجب فيها ضمّ اليمين إلى البيّنة ، هل يكون موردها خصوص الدين أو الأعم منه ومن العين ، بل والمنفعة والحقّ كحقّ الرهانة وحق الخيار مثلًا ؟ فيه وجهان بل قولان : نفى في المتن خلوّ الثاني عن قرب . أقول : رواية عبد الرّحمن المتقدّمة وإن كان موردها الدين بلحاظ كلمات « الحقّ » و « عليه » و « أوفاه » وأمثال ذلك ، إلَّا أنّ ذيل الصحيحة المتقدّمة أيضاً خال عن الاشتمال على الدين وما يشابهه ، وإن كان مورد صدرها الدّين ، ولا يكون في كلام صاحب الوسائل الذي روى الرواية عن المشايخ الثلاثة إشعار بوجود الاختلاف بينهم في ذلك ، وإن حكي عن بعض النسخ الاشتمال على لفظ الدين كالصدر ، لكنّه ليس بحجّة خصوصاً مع رعاية نهاية المراقبة في الطبع الأخير . وهذا الإطلاق يكفي في مقام الاستدلال لعدم المنافاة بين الرّوايتين كما لا يخفى . ولا مجال لأن يقال : بأنّ اشتمال الصدر على هذه الكلمة قرينة على أنّ مورد الذيل أيضاً ذلك ، خصوصاً مع احتمال كون المكاتبات الثلاث متعدّدة لا في نوبة واحدة . ثمّ لو فرض عدم الإطلاق ، فهل يلحق العين بالدين في هذه الخصوصيّة أم لا ؟ قال السيّد في الملحقات : إنّ لي في كون دعوى العين دعوى على الميّت إشكالًا وذلك لأنّ للمدّعي أن يوجّه الدعوى على من بيده العين وهو الوارث إذا كانت في يده ، فيكون الدعوى على الحيّ وهو الوارث دون الميّت ، وكون يده مترتّبة على يد الميّت لا يوجب كون الدعوى عليه ، فهو نظير ما إذا غصب شخص عيناً وباعها من شخص آخر ، فإنّ للمالك أن يدّعي على من بيده العين وهو المشتري ، ولا يقال
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب القضاء والشهادات ) — صفحة 174 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )