تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب القضاء والشهادات ) — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
شرح
رواية الصدوق بأنّ المراد بالشيخ هو موسى بن جعفر ( عليهما السّلام ) ، والتعبير عنه به كان لأجل شدّة التقيّة ، كالعبد الصالح ونحوه . والظاهر عدم دلالة الرواية على وجوب اليمين المغلظة لأنّ توصيف الله تبارك وتعالى كان مرتبطاً بالإمام ( عليه السّلام ) ، لا أنّه يعتبر أن تكون اليمين مشتملة عليه . والرواية منجبرة بفتوى المشهور على طبقها بالشهرة المحقّقة التي لم ينقل الخلاف عن شخص خاصّ ( 1 )( 1 ) مسالك الأفهام : 13 / 461 462 .، ولئن كانت المناقشة راجعة إلى قوله ( عليه السّلام ) في الذيل : « فإن ادّعى بلا بيّنة فلا حقّ له » لكان أولى لأنّ مقصود ذيل الرواية بيان الاحتياج إلى ضمّ اليمين ، لا لزوم البيّنة على المدّعى الذي لعلَّه كان من الواضحات ، ولا فرق في هذه الجهة بين أن يكون المدّعى عليه حيّاً أو ميّتاً إلَّا من جهة إمكان الاستحلاف ، وما يترتّب عليه في الصّورة الأُولى ، كما لا يخفى دون الصورة الثانية . وفي الثانية بأنّها مضافاً إلى كونها مكاتبة في صورة خاصّة ومخالفة للقاعدة معارضة لصحيحته الأُخرى ، قال : كتبت إلى أبي محمّد ( عليه السّلام ) : رجل أوصى إلى ولده وفيهم كبار قد أدركوا وفيهم صغار ، أيجوز للكبار أن ينفذوا وصيّته ويقضوا دَينه لمن صحّ على الميّت بشهود عدول قبل أن يدركوا الأوصياء الصغار ؟ فوقّع ( عليه السّلام ) : « نعم على الأكابر من الولد أن يقضوا دَين أبيهم ولا يحبسوه بذلك » ( 2 )( 2 ) التهذيب : 9 / 185 ح 744 ، الفقيه : 4 / 155 ح 539 ، الكافي : 7 / 46 ح 2 ، الوسائل : 19 / 375 ، كتاب الوصايا ب 50 ح 1 .، ( 3 )( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : 12 / 160 162 .. أقول : لا بدّ من البحث في مفاد الصحيحة الأولى ، فنقول : هي مشتملة على فقرأت ثلاث :