شرح
محمد بن يحيى ، قال : كتب محمّد بن الحسن الصفّار إلى أبي محمد ( عليه السّلام ) : هل تقبل شهادة الوصيّ للميّت بدين له على رجل مع شاهد آخر عدل ؟ فوقّع ( عليه السّلام ) : « إذا شهد معه آخر عدل فعلى المدّعى يمين » . وكتب : أيجوز للوصيّ أن يشهد لوارث الميّت صغيراً أو كبيراً ( بحقّ له على الميّت أو على غيره ، وهو القابض للوارث الصغير ) ( 1 )( 1 ) في الوسائل بدل ما بين القوسين هكذا : وهو القابض للصغير .وليس للكبير بقابض ؟ فوقّع ( عليه السّلام ) : « نعم ، وينبغي للوصيّ أن يشهد بالحقّ ولا يكتم الشهادة » . وكتب أو تقبل شهادة الوصيّ على الميّت مع شاهد آخر عدل ؟ فوقّع ( عليه السّلام ) : « نعم من بعد يمين » ( 2 )( 2 ) الكافي : 7 / 394 ح 3 ، الفقيه : 3 / 43 ح 147 ، التهذيب : 6 / 247 ح 626 ، الوسائل : 27 / 371 ، كتاب الشهادات ب 28 ح 1 ..
وقد ناقش في الأُولى المحقّق الأردبيلي في كتابه مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان للعلَّامة الحلَّي ، تارة بضعف السند من جهة اشتماله على محمد بن عيسى بن عبيد اليقطيني ، وعلى ياسين الضرير المهمل في الكتب الرجالية ، وأُخرى بعدم معلوميّة كون المراد من الشيخ هو موسى بن جعفر ( عليهما السّلام ) ، وثالثة بعدم وضوح الدلالة ( 3 )( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : 12 / 158 .لعدم وضوح كون المراد بالبيّنة هما الشاهدان العادلان ، مضافاً إلى ظهورها في وجوب اليمين المغلظة بالكيفيّة المذكورة في الرواية ، ولا قائل به ، فيحمل على الاستحباب . وعليه فلا دلالة على كون أصل اليمين واجبة ، مع أنّه من الواضح أنّ المراد بالبيّنة في الرواية هي البيّنة التي قال النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله ) في الروايات الصحيحة : إنّما أقضي بينكم بالبيّنات والايمان ( 4 )( 4 ) الوسائل : 27 / 232 ، أبواب كيفيّة الحكم ب 2 ح 1 .، لا شيئاً آخر . كما أنه قد صرّح في