البيّنة ولم يحلف سقط حقّه . والأقوى عدم إلحاق الطفل والمجنون والغائب وأشباههم ممّن له نحو شباهة بالميّت في عدم إمكان الدفاع لهم به ، فتثبت الدعوى عليهم بالبيّنة من دون ضمّ يمين ، وهل ضمّ اليمين بالبيّنة منحصر بالدين أو يشمل غيره كالعين والمنفعة والحقّ ؟ وجهان لا يخلو ثانيهما عن قرب ، نعم لا إشكال في لحوق العين المضمونة على الميّت إذا تلفت مضمونة عليه ( 1 ) .
شرح
( 1 ) في هذه المسألة جهات من الكلام :
الجهة الأولى : في أنّه لا يشترط في الحكم بالبيّنة ضمّ يمين المدّعى ، فإنّ مقتضى قوله ( عليه السّلام ) : « البيّنة على المدّعى واليمين على المدّعى عليه » ، كما عرفت في جملة من الروايات المتقدّمة ( 1 )( 1 ) في ص 121 122 .هو ثبوت البيّنة فقط على المدّعى واليمين كذلك على المدّعى عليه ، فكما أنّه لا تثبت البيّنة على المدّعى عليه ، كذلك لا تثبت اليمين على المدّعى ، ويدلّ على الحكم أيضاً الروايات الآتية الدالَّة على خصوصيّة للدعوى على الميّت من هذه الجهة ، وأنّ اعتبار ضمّ اليمين لأجل هذه الخصوصيّة ، فإنّ ظاهر مقتضاها بل صريحه عدم جريان الحكم بالانضمام في الدعوى على الحيّ ، وإن وقع الاحتمال في مثل الطفل والمجنون ، ويدلّ عليه أيضاً صحيحة محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر ( عليه السّلام ) عن الرجل يقيم البيّنة على حقّه ، هل عليه أن يستحلف ؟ قال : لا ( 2 )( 2 ) التهذيب : 6 / 230 و 231 ح 558 و 559 و 564 ، الكافي : 7 / 417 ح 1 ، الوسائل : 27 / 243 ، أبواب كيفيّة الحكم ب 8 ح 1 .. ورواية أبي العباس ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : إذا أقام الرجل البيّنة على حقّه فليس عليه يمين ، فإن لم يقم البيّنة ، فردّ عليه الذي ادّعى عليه اليمين ، فإن أبى أن يحلف