شرح
والتعديل ، وهو الذي يظهر من صاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام : 40 / 116 .، واستدلّ المشهور لعدم كفاية الإطلاق في الجرح بعدم العسر بذكره ، وبأنّه ربّما لا يكون جرحاً عند الحاكم المشهود عنده بخلاف تفصيل العدالة المحتاج إلى ذكر جميع الكبائر وغيره ممّا يتعذّر أو يتعسّر إحصاؤه . وربّما أشكل ذلك بأنّ الاختلاف في أسباب الفسق يقتضي الاختلاف في أسباب العدالة ، فإنّ الاختلاف مثلًا في عدد الكبائر كما يوجب في بعضها ترتّب الفسق على فعله ، يوجبه في بعض آخر عدم قدحه في العدالة بدون الإصرار عليه ، فيزكَّيه المزكَّي مع علمه بفعل ما لا يقدح عنده فيها ، وهو قادح عند الحاكم .
وكيف كان ففي المسألة صور ثلاث :
إحداها : ما لو علم باتّفاق المذهبين في تفسير العدالة ، والأسباب الموجبة لها أو للفسق ، وفي هذه الصّورة لا وجه للزوم التفسير بوجه بالإضافة إلى العدالة والجرح كما لا يخفى .
ثانيتها : ما لو لم يعلم الاتّفاق والخلاف بين بيّنة المزكَّي أو الجارح وبين مذهب الحاكم ، ويظهر من المتن نفي البعد عن كفاية الإطلاق في هذه الصورة أيضاً ، ووجهه على ما يظهر من الجواهر ما هو المعلوم من طريقة الشرع من حمل عبارة الشاهد على الواقع ، وإن اختلف الاجتهاد في تشخيصه قال : ومن هنا لا يجب سؤاله عن سبب التملَّك مع الشهادة به ، وكذا التطهير والتنجيس وغيرها ، وإن كانت هي أيضاً مختلفة في الاجتهاد ، بل يحمل قول الشاهد على الواقع ، كما يحمل فعله على الصحيح في نفس الأمر لا في حقّ الفاعل خاصّة ، وما العدالة والفسق إلَّا من هذا القبيل ،