مسألة 19 : الظاهر كفاية الإطلاق في الجرح والتعديل ، ولا يعتبر ذكر السبب فيهما مع العلم بالأسباب ، وموافقة مذهبه لمذهب الحاكم ، بل لا يبعد الكفاية إلَّا مع العلم باختلاف مذهبهما ، ويكفي فيهما كلّ لفظ دالّ على الشهادة بهما ، ولا يشترط ضمّ مثل أنّه مقبول الشهادة أو مقبولها لي وعليّ ونحو ذلك في التعديل ، ولا مقابلاته في الجرح ( 1 ) .
شرح
في الجواهر مؤيّداً بالأصل .
هذا بالإضافة إلى حقّ الناس ، وأمّا بالنسبة إلى حقّ الله تعالى فقد ذكر المحقّق عقيب عبارته المتقدّمة : « ولو كان حقّا لله تعالى كحدّ الزّناء لم يحكم لأنّه مبنيّ على التخفيف ، ولأنّه نوع شبهة ، وفي الحكم بحدّ القذف والقصاص تردّد أشبهه الحكم لتعلَّق حقّ الآدمي به » ، ويمكن الفرق بين حدّ القذف والقصاص بأنّ الأوّل مشمول لقوله ( عليه السّلام ) : « ادرؤا الحدود بالشبهات » ( 1 )( 1 ) الفقيه : 4 / 53 ح 90 ، المقنع : 437 ، الوسائل : 28 / 47 ، أبواب مقدّمات الحدود ب 24 ح 4 وص 130 ، أبواب حدّ الزنا ب 27 ح 11 .بخلاف الثاني لأنّه ليس بحدّ ، كما أنّه في مثل السّرقة يتحقّق الفرق بين القطع الذي هو مرتبط بالله تعالى ، وبين ردّ المال المسروق إلى المسروق منه لكون الثاني حقّا آدميّاً محضاً ، كما لا يخفى .
( 1 ) المشهور هي كفاية الإطلاق في العدالة ولزوم التفسير في الجرح ( 2 )( 2 ) مسالك الأفهام : 13 / 406 ، مستند الشيعة : 2 / 647 ، المبسوط : 8 / 109 ، الخلاف : 6 / 220 مسألة 13 ، السرائر : 2 / 174 ، الوسيلة : 211 ، التحرير : 2 / 184 ، شرائع الإسلام : 4 / 868 .، وعن ابن الجنيد لزوم التفسير فيهما ( 3 )( 3 ) مختلف الشيعة : 8 / 441 مسألة 42 عن ابن الجنيد .، واختار الماتن ( قدّس سرّه ) كفاية الإطلاق في الجرح