شرح
وإن لم نقل بذلك بل بلزوم ترتيب الأثر عليها يلزم الحكم على طبق البيّنة غير العادلة بنظره .
ثالثتها : صورة العلم بالاختلاف ، وفي هذه الصورة لا يكفي الإطلاق لا بالإضافة إلى التعديل ولا بالنّسبة إلى الجرح ، بل اللَّازم التفسير ليلاحظ ثبوت العدالة بنظر الحاكم وعدمه ، ووجهه واضح .
بقي في المسألة أُمور لا بدّ من التنبيه عليها :
الأوّل : أنّه يكفي في الشهادة بالعدالة أو الفسق كلّ لفظ دالّ عليها ، ولا يجب أن يكون مشتملًا على عنوان الشهادة مثل قوله : أشهد ، وإن أوهمته عبارة العلَّامة في القواعد ( 1 )( 1 ) قواعد الأحكام : 2 / 206 .، لكنّ الظاهر أنّ مراده ما ذكرنا ولو في باب التزكية ، لكنّ اللَّازم أن يكون في مقام الشهادة ولو بدلالة قرائن الأحوال ، فإنّ الشهادة وإن كانت من مقولة الإخبار لا الإنشاء ، إلَّا أنّها نوع خاصّ ومقام مخصوص ، ولا ينطبق عنوان الشاهد إلَّا على من كان في هذا المقام ، وعليه فلا يكفي مجرّد الإخبار بالعدالة ، بل يجب الشهادة عليها بخلاف التفسيق ، فتدبّر .
الثاني : هل يجب ضمّ أنّه مقبول الشهادة إلى قوله عدل أم لا ؟ قال في محكيّ القواعد : لا بدّ فيها أيضاً من ضمّ مقبول الشهادة إلى قوله عدل ، إذ ربّ عدل لا تقبل شهادته لغلبة الغفلة عليه ، ويرد عليه مضافاً إلى أنّ الكلام في ثبوت وصف العدالة وعدمه لا في جهات أخرى ، وإلَّا يلزم ذكر جميع الخصوصيّات المعتبرة في الشاهد أنّه لا دليل على هذه اللابدّية بعد تحقّق الشهادة بالعدالة ، كما لا يخفى .